للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَأَنْ لَا أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِنْ سِوَى أَنْفُسِهِمْ يَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ، وَلَوْ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِأَقْطَارِهَا، أَوْ قَالَ مَنْ بَيْنَ أَقْطَارِهَا، حتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضاً، وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضاً.

٩٦-وَمِنْ ذَلِكَ ما في صحيح البخاري عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ رَجُلٌ نَصْرَانِيّاً فَأَسْلَمَ وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَادَ نَصْرَانِيّاً، فَكَانَ يَقُولُ: مَا يَدْرِي مُحَمَّد إِلَّا مَا كَتَبْتُ لَهُ فَأَمَاتَهُ اللَّهُ فَدَفَنُوهُ فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ، فَقَالُوا هَذَا فِعْلُ مُحَمَّد وَأَصْحَابِهِ، لَمَّا هَرَبَ مِنْهُمْ نَبَشُوا عَنْ صَاحِبِنَا، فَأَلْقَوْهُ، فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا، فَأَصْبَحَ قَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ النَّاسِ.

٩٧- وَمِنْ ذَلِكَ ما روي عَنْ عَلِيٍّ بنِ أبِي طَالِب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ تَبْعَثَنِي وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ قَالَ: انْطَلِقْ فإن اللَّهَ تَعَالَى سَيَهْدِي قَلْبِكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ)) قَالَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَيْن اثنين ولذلك قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((أَقْضَاكُمْ عَلي)) .

٩٨- وَمِنْ ذَلِكَ ما ورد عن قيس بن أبي حازم عن أبي شهم وكان رجلاً بطالاً فمرت به جارية فأهوى بيدِهِ إلى خاصرتها قَالَ فأتيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الغد وهو يبايع الناس فقبض يده وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أصاحب الجبدة أمس؟)) قَالَ فقلت لا أعود يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((فنعم إذاً)) الحديث أخرجه النسائي.

٩٩- وَمِنْ ذَلِكَ ما رواه ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُما، قَالَ كُنْتُ جالساً مَعَ

<<  <  ج: ص:  >  >>