بكل شعره حلقتها حسنة، ويمحى عنك بها خطيئة، وأما طوافك بالبيت بعد ذلك، فإنك تطوف ولا ذنب لك، يأتي ملك يضع يده بين كتفيك فيقول اعمل فيما تستقبل فقد غفر لك ما مضى)) رواه الطبراني في الكبير والبزار واللفظ له ورواه ابن حبان في صحيحه.
١٠٠- ومنها إخباره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في مقتل علي بن أبي طالب، وأن قاتله يخضب لحية علي من دم رأسه، فعن فضالة بن أبي فضالة الأنصاري – وكان ابن فضالة من أهل بدر – قَالَ: خرجت مع أبي عائداً لعلي بن أبي طالب، من مرض أصابه ثقل منه، قَالَ فَقَالَ له أبي ما يقيمك بمنزلك هذا لو أصاب أجلك إلا أعراب جهينة، تحمل إلى المدينة فإن أصابَكَ أجلك وليك أصحابُكَ، وصلوا عَلَيْكَ.
فَقَالَ عليٌّ إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عهد إلىَّ أن لا أموت حتَّى أؤمَّرَ، ثم تخضب هذه، - يعني لحيته من دم هذه – يعني هامته، وعن عثمان بن صهيب عن أبيه، قَالَ قال علي قَالَ لي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((من أشقي الأولين؟)) قلت: لا علم لي يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ ((الَّذِي يضربِكَ على هذه – وأشار علي إلى يافوخه بيدِهِ – فيخصب هذه من هذه)) يعني ليحته من دم رأسه، قَالَ: فكان يقول وددت أنه قد انبعث أشقاكم.
وقتل رضي الله عنه ليلة الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان سنة ٤٠ هـ عندما خرج يوقظ الناس لصلاة الفجر، فضربه ابن ملجم بالسيف على قرنه، فسال دمه على لحيته، رضي الله عنه وأرضاه فوقع طبق ما أخبره به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.