حَتَّى مَتَى هَذَا الرُّقَادُ وَقَدْ سَرَى
وَفْدُ الْمَحَبَّةِ مَعْ أُولِي الإِحْسَانِ
وَحَدَتْ بِهِمْ عَزَمَاتُهُمْ نَحْوَ الْعُلَى
لاَ حَادِيَ الرُّكْبَانِ وَالأَضْعَانِ
رَكِبُوا الْعَزَائِمَ وَاعْتَلَوا بِظُهُورِهَا
وَسَرَوْا فَمَا حَنُّوا إلَى نُعْمَانِ
سَارُوا رُوَيدًا ثُمَّ جاؤُوا أوَّلاً
سَيْرَ الدَّلِيلِ يَؤُمُّ بِالرُّكْبَانِ
سَارُوا بإثبَاتِ الصِّفَاتِ إلَيْهِ لاَ التَّـ
عْطِيلِ وَالتَّحْرِيفِ وَالنُّكرَانِ
عَرَفُوهُ بِالأَوْصَافِ فَامتَلأتْ قُلُو
بُهُمُ لَهُ بِالْحُبِّ وَالإِيمَانِ
فَتَطَايَرَت تِلْكَ الْقُلُوبُ إلَيهِ بِال
أَشْوَاقِ إذْ مُلِئَتْ مِنَ العِرفَانِ
وَأشَدُّهُمْ حُبًّا لَهُ أدرَاهُمُوا
بِصِفَاتِهِ وَحَقَائِقِ القُرْآنِ
فَالْحُبُّ يَتْبَعُ لِلشُّعُورِ بِحَسْبِهِ
يَقْوَى وَيَضْعُفُ ذَاكَ ذُو تِبْيَانِ
وَلِذَاكَ كَانَ الْعَارِفُونَ صِفَاتِهِ
أحْبَابَهُ هُمْ أَهْلُ هَذَا الشَّانِ
وَلِذَاكَ كَانَ الْعَالِمُونَ بِرَبِّهِمْ