للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

=٩٢- وَمِنْ ذَلِكَ ما ورد عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَهُ رَجُلًا يَسْتَطْعِمُهُ، فَأَطْعَمَهُ شَطْرَ وَسْقِ شَعِيرٍ، فَمَا زَالَ الرَّجُلُ يَأْكُلُ مِنْهُ وَامْرَأَتُهُ، وَضَيْفُهُمَا، حتَّى كَالَهُ، فَفَنِيَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((لَوْ لَمْ تَكِلْهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ، وَلَقَامَ لَكُمْ)) . رواه مسلم

٩٣- وَمِنْ ذَلِكَ دعاؤه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على مضر، وأمساك القطر عنهم، فإنهم لما كذبوه، وآذوه، في نفسه، وأصحابه، دعا عليهم، فَقَالَ ((اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَر، وَابْعَثْ عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسَنِيِّ يُوسُفَ)) صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فأمْسك عنهم القطر، حتَّى جف النبات والشجر، وماتت الماشية، وحتَّى اشتتووا القِدَّ، وأكلوا العَلهَرَ، وتفرقوا في البلاد، لشدة الحال.

فوفد حاجب بن زرارة، إلى كسرى فشكا إليه ما نالهم، وسأله أن يأذن له في الرعي، بالسواد ورهنه قوسه.

والقصة مشهورة، يسوقها أهل التفسير، عند قول الله تعالى {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} .

اللَّهُمَّ أنا نعوذ بِكَ من جهد البلاء ودرك الشقاء وشماتة الأعداد وسوء المنظر في الأهل والمال والولد اللَّهُمَّ حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا.

اللَّهُمَّ ألهمنا ذكرك وشكرك وارزقنا الاستقامة طوع أمرك وتفضل علينا بعافيتك وجزيل عفوك وَاغْفِرْ لَنَا ولِوالديْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْمَيِّتِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعيِنَ.

قَالَ ابن القيم رحمه الله:

يَا قَاعِدًا سَارَتْ بِهِ أنْفَاسُهُ

سَيْرَ الْبَرِيدِ وَلَيْسَ بِالذَّمَلاَنِ

<<  <  ج: ص:  >  >>