للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، وَأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَذَكَرَ السَّابِعَ، وَلَمْ أَحْفَظْهُ، فَوَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ الَّذِينَ سَمَّى صَرْعَى يَوْمَ بَدْرٍ.

ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ (قَلِيبِ بَدْرٍ) أخرجه الشيخان والنسائي تيسير الوصول ج ٤ ص ٢١٦.

٦٤- وَمِنْ ذَلِكَ ما في صحيح البخاري، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ، فَقَالَ هَذِهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ فَقَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ فَأَتَيْتُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حتَّى السَّاعَةِ.

٦٥- وَمِنْ ذَلِكَ أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما أَرَادَ الهجرة خرج من مكة، ومعه أبو بكر، فدخل غاراً في جبل ثور، ليستخفي من قريش، وقد طلبته، وبذلت لمن جاء به مائة ناقة، فأعانه الله بإخفاء أثره، ونسجت العنكبوت على باب الغار.

ولما خرج، لحقه سراقة بن مالك بن خعشم، وهو من جملة من توجه لطلبه، فَقَالَ أبو بكر هذا سراقة قد قرب، فَقَالَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((اللَّهُمَّ أكفنا سراقة)) فأخذت الأرض قوائم فرسه إلى إبطها، فَقَالَ سراقة يا مُحَمَّد ادع الله أن يطلقني، ولك على أن أرد من جاء يطلبكَ ولا أعين عَلَيْكَ أبداً، فَقَالَ ((اللَّهُمَّ إن كان صادقاً فأطلق عن فرسه)) فأطلق الله عنه، ثم أسلم سراقة، وحسن إسلامه.

شِعْرًا: ... أَشْكُو إِلَيْكَ ذُنُوبًا لَسْتُ أُنْكِرُهَا ... وَقَدْ رَجَوْتُكَ يَا ذَا الْمَنِّ تَغْفِرُهَا

مِنْ قَبْلِ سُؤْلِك لِي فِي الْحَشْرِ يَا أَمَلِي ... يَوْمَ الْجَزَاءِ عَلَى الأَهْوَالِ تَذْكُرُهَا

أَرْجُوكَ تَغْفِرُهَا فِي الْحَشْرِ يَا أَمَلِي ... إِذْ أَنْتَ سُؤْلِي كَمَا فِي الأَرْضِ تَسْتُرُهَا

<<  <  ج: ص:  >  >>