.. وَإِنْ كَسَاكَ كَرِيمٌ مِنْ صَنَائِعِهِ ... ثَوْبًا فَأَنْشِرَهُ فِي سَائِرِ الأُمَمِ
وَإِنْ حَظِيتَ بِجَاهِ لا تَشُحَّ بِهِ ... يَوْمًا عَلى عُرُبٍ لا لا وَلا عَجَمِ
وَافْعَلْ جَمِيلاً إِذَا مَا كُنْتَ مُقْتَدِرًا ... فَالْمَالُ يَفْنَى وَلا خَيْرُ بِمُنْصَرِمِ
وَلا تُشَاوِرْ وَإِنْ نَابَتْكَ نَائِبَةٌ ... إِلا نَصُوحًا شَفِيقًا غَيْرَ مُتَّهَمِ
لا تَنْتَهِرَنَّ يَتِيمًا مَاتَ وَالدُهُ ... إِنَّ الْيَتِيمَ ضَعِيفُ الْقَلْبِ ذُو أَلَمِ
وَإِنْ أَتَى سَائِلاً يَوْمًا فَأَطْعِمُهُ ... مِمَّا رُزِقْتَ بِوَجْه غَيْرَ مُنْفَطِمِ
إِيَّاكَ لا تَنْهَرُهُ إِن لَجَّ فِي طَلَبِ ... ادْفَعْ بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَيْلاً بِلا نَدَمِ
إِنَّ الْغَرِيبَ ذَلِيلٌ أَيْنَمَا سَلَكَتْ ... بِهِ الرِّكَابُ غَزِيرُ الدَّمْعِ مُنْسَجِمِ
إِنَّ مَاتَ يَوْمًا فَلا تُبْكِيهِ بَاكِيَةُ ... وَلا تُعَلِّلِهُ الأَوْصَافُ مِنْ سَقَمِ
وَإِنْ دُعِيتَ إِلَى قَوْمٍ لِتُصْلِحَهُمْ ... فَانْهَضْ فَإِنَّكَ مَأْجُورٌ بِصُلْحِهِمِ
وَإِنْ دَعَا بِكَ مَظْلُومٌ فَأَنْصِرُه ... بِقَوْلِكَ الْحَقْ أَوْ بِالصَّارِمِ الْحَكَمِ
وَإِنْ أَتَاكَ مَخِيفُ الْقَلْبِ أَمِّنَهُ ... فَالْخَوْفُ مُمْتَزجِ فِي لَحْمِهِ وَالدَّمِ
وَلا تَكُنْ شَرِهًا فِي الأَكْلِ كَمْ شَرِهِ ... كَانَتْ مَنِيَّتُهُ مُمْتَزِجِ فِي أَصْغَرِ اللُّقَمِ
وَكُثْرَةُ الأَكْلِ تُؤْذِي جِسْمَ صَاحِبَهَا ... حَتَّى يُصَبَّحَ مَضْرُورًا مِنَ الْبَثَمِ
وَغَسْلُ قَبْلِ صَعَامِ الأَكْلِ فِيهِ غِنَى ... وَالْعَسَلُ مِنْ بَعْدِهِ حِرْزٌ مِنَ اللَّمَمِ
وَكَثْرَةُ الْمَزْحَ مَذْمُومُ عَوَاقِبُهَا ... كَمْ مُزَاحِ دَعَا لِلشَّرَّ وَالشَّتَمِ
وَاحْذَرْ عَدُوَّكَ لا تَرْكَنْ لَهُ أَبَدًا ... وَلا يُخَادِعْكَ بِالأَيْمَانِ وَالْقَسَمِ
وَكُلَّمَا زَادَ إِحْسَانًا فَأَبْعِدُهُ ... وَانْظُرْ بِقَلْبِكَ إِنَّ الْقَلْبَ غَيْرُ عَمِ
كَمْ مِنْ عَدُوَّ رَمَى بِالإِفْكِ صَاحِبَهُ ... فَبَاتَ مُرْتَهِنًا فِي لَحْفِ مُنْتَقِمِ
وَإِنْ حَذَرْتَ عَدُوَّا مِنْكَ وَاحِدَةً ... فَاحْذَرْ صَدِيقَكَ أَلْفًا لا تَكُنْ دَهِمِ
فَرُبَّمَا انْقَلَبَتْ يَوْمًا صَدَاقَتُهُ ... فَصَارَ يَخْبِرُ بِالأَسْرَارِ لِلنَّقَمِ