للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. هِيَ الأَمَانَةُ أَعْطِيهَا لِصَاحِبِهَا ... تَنَالُ دِينًا وَتَنْجُو مِنْ أَذَى التُّهَمِ

وَإِنْ شَهِدتَ بِشَيْءٍ لا تُضَيِّعُهُ ... وَاصْدُقْ بِقَوْلِكَ بَيْنَ الْخَصْمِ وَالْحِكَمِ

إِنَّ الشَّهَادَةَ فَرْض لَيْسَ يَكْتُمَهَا ... إِلا لَئِيمٌ قَلِيلُ الدِّينِ ذُو تُهَمِ

وَلا تُصَاهِرْ بَخِيلاً فِي عَشِيرَتِهِ ... وَلَوْ أَتَاكَ بِمَالِ الْفَارِسِ السَّلَمِ

وَإِنْ خَطَبْتَ فَلا تَخْطُبْ وَإِنْ حَسُنَتْ ... إِلا كَبِيرَةَ بَيْتٍ غَيْرِ مُتْهَمِ

إِيَّاكَ تَشْتُمْ وَلا تَبْدُو بِفَاحِشَةٍ ... لِوَالِدَيْكَ وَابْذُلْ طَيِّبَ الْكَلِمِ

لا تَرْكَنَنَّ إِلَى بَيْت الزُّنَاةِ وَلَوْ ... جَاءَتْ بِمَالِ جَزِيلٍ وَاحْذَرْ قَطْعَتَ الرَّحِمِ

وَلا تَغُرَّنَّكَ سَوْدَاء فَتُودِعُهَا ... جَوَاهِرَ الصُّلْبِ لَيْسَ النُّورُ كَالظُّلَمِ

وَإِنْ جَمِعْتَ نِسَاءَ لا تُضَارِرُهُنْ ... فَإِنَّهُنْ وَدِيعَاتٌ لِذِي كَرَمِ

فَمَنْ تُطِيعُكَ أَكْرِمْهَا وَاحْفَظَهَا ... وَمَنْ عَصَتْكَ فَفَارِقْهَا وَلا تُقِمِ

إِيَّاكَ إِيّاكَ قَذْفَ الْمُحْصِنَاتِ بِلا ... ذَنْبٍ فَتُصْبِحَ فِي بَحْرٍ مِنَ الإِثْمِ

وَلا تَجَرَّ عَلَى الْمَمْلُوكِ تَضْرِبُهُ ... وَأَحْسِنْ إِذَا كُنْتَ ذَا حُسْنٍ وَذَا كَرَمِ

وَاسْتَغْفِر الله مِنْ ذَنْبِ خَلَوْتَ بِهِ ... فَاللهُ يَنْظُرُهُ فِي حِنْدِسِ الظُّلَمِ

وَاحْفَظْ وَصِيَّةَ مَنْ وَصَّاكَ مُجْتَهِدًا ... وَخُذْ قَصِيدًا كَنَظْمِ الدُّرِّ مُحْتَكِمِ

وَإِنْ هَمَمْتَ بِقَوْمٍ أَنْ تُجَاوِرَهُمْ ... قَسَلْ عَنِ الْفَاضِلِ الْمَعْرُوفِ بِالْكَرَمِ

مَعْرُوفَ بِالْخَيْرِ مَأْمُونًا عَوَاقِبُهُ ... لا يُنْكِرُ الْجَارَ إِلا مَعْشَرُ الْؤُمِ

لا خَيْرَ فِي الْجَارِ إِلا أَنْ يَكُونَ تَقِي ... عَنِ الْعَزِيزَيْنِ مِنْ مَال وَمِنْ خَدَمِ

مَا أَقْبَحَ الْجَارَ إِذْ يَزْنِي بِجَارَتِهِ ... فِي جُنْحِ لَيْلِ وَلَوْ كَانَتْ مِنَ الْخَدَمِ

وَاكْتُمْ أَحَادِيثَ سِرٍّ أَنْ تُبَرِّزَهَا ... فَكَاتِمُ السِّرِّ مَأْمُونٌ مِنَ النَّدَمِ

وَالصَّمْتُ أَجْمَلُ ثَوْبٍ أَنْتَ لابِسُهُ ... كَمْ هَامَةٍ قُطَعِتْ مِنْ عَثْرَةٍ بِفَمِ

وَالْحُرٌ أَوْلَى بِسِرِّ النَّاسِ يَكْتُمُهُ ... بَعْدَ الثَّلاثَةِ مَا سِرٌ بِمُكَتِتمِ

<<  <  ج: ص:  >  >>