[٢١] قال الحسين بن الفضل: (لأنَّ الله تعالى أحيا قلبه بالطاعة حتى لم يعص ولم يهُمَّ بمعصية)
الكشف والبيان للثعلبي (١) / ١١٨ (٢)
[الدراسة]
يحيى اسم سمَّاه الله به ولم يسم به أحدٌ قبله (٣) قال تعالى: {يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا}[مريم: ٧] وقيل: إنه أعجميٌّ مُنع من الصرف للتعريف والعجمة، كموسى وعيسى، وقيل: إنَّه عربيٌّ ومنع للتعريف ووزن الفعل. (٤)
والقائلين بعربيته لعلهم أخذوه من وجه تسميته بذلك (٥) ثم اختلفوا لم سمي يحيى بهذا الاسم على أقوال منها:
١ - قال ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: لأن الله أحيا به عقر أمه. (٦)
٢ - قال قتادة: لأن الله أحياه بالإيمان. (٧)
٣ - قال مقاتل: لأنه أحياه بين شيخ وعجوز (٨)، وهذا يؤول إلى قول ... ابن عباس.
٤ - قال الزجاج: لأنه حَيىَ بالعلم والحكمة التي أوتيها (٩).
٥ - قال أبو القاسم بن حبيب: سمى يحيى أنه استشهد، والشهداء أحياء عند ربهم. (١٠)
أما عن قول ابن عباس فدلَّ عليه قوله تعالى {قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ}[آل عمران: ٤٠]
(١) وافقه ابن الجوزي في زاد المسير ١/ ٣٨٣، ونسب أبو حيان نحوه للحسين في البحر المحيط ٢/ ٤٦٦. (٢) ت: عبد الله أبو طعيمة، ج: أم القرى. (٣) رواه ابن المنذر في تفسيره عن السري ص: ١٨٦ وينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ٤٠٦. وأضواء البيان ٤/ ٢٣٢ (٤) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ١/ ٤٠٦ والكشاف ١/ ٣٨٨ والمحرر الوجيز ١/ ٤٢٩ وتفسير النسفي ١/ ١٥٢ والبحر المحيط ٢/ ٤٦٥ والدر المصون ٢/ ٨٣ وروح المعاني ٣/ ١٤٦. (٥) روح المعاني ٣/ ١٤٦ وينظر: البحر المحيط ٢/ ٤٦٦. (٦) ينظر: تفسير الرازي ٢١/ ١٥٩ وتفسير البغوي ١/ ٣٤٨ وزاد المسير ١/ ٣٨٢ وتفسير أبى السعود ٢/ ٣٢ وروح المعاني ٣/ ١٤٦ وذكره السمر قندي في تفسيره ١/ ٢٣٥ والقرطبي في تفسيره ٤/ ٧٧ ولم ينسباه. (٧) رواه عنه ابن جرير في تفسيره ٣/ ٢٩٥، وابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٢٣٤/ ٦٤١ ت: حكمت بشير ياسين، وابن المنذر في تفسيره ص: ١٨٦. (٨) ينظر: زاد المسير ١/ ٣٨٢ و البحر المحيط ٢/ ٤٦٦. (٩) معاني القرآن وإعرابه ٣/ ٣٢٠ وينظر: زاد المسير ١/ ٣٨٢، والبحر المحيط ٢/ ٤٦٦، والدر المصون ٢/ ٨٣ ولم يذكر الحكمة وروح المعاني ٣/ ١٤٦ ولم ينسبه. (١٠) ينظر: تفسير الرازي ٢١/ ١٥٩ والبحر المحيط ٢/ ٤٦٦.