قال تعالى {إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)} [الشعراء: ٨٩]
[[٦١] وقال الحسين بن الفضل: (سليم من آفة المال والبنين)]
الكشف والبيان للثعلبي (١) / ٧٥٩. (٢)
[الدراسة]
ما هو القلب السليم؟
قال ابن عباس: القلب السليم (أن يشهد أن لا إله إلا الله). (٣)
وقال ابن سيرين (٤): القلب السليم أن يعلم أنَّ الله حقٌّ، وأنَّ الساعة قائمة، وأنَّ الله يبعث من في القبور. (٥)
وقال مجاهد: ليس فيه شكٌّ في الحق. (٦)
وقال مجاهد والحسن وقتادة وابن زيد: سليمٌ من الشرك، وزاد عبدا لرحمن بن زيد، فأما الذنوب فليس يسلم منها أحد (٧). وقول ابن زيد هذا هو الذي عليه أكثر المفسرين. (٨)
وقال الضحاك: المخلص (٩).
وقال القرطبي: " وهذا القول يجمع شتات الأقوال بعمومه وهو حسن، أي الخالص من الأوصاف الذميمة، والمتصف بالأوصاف الجميلة - والله أعلم - (١٠)
وقال سعيد بن المسيب: القلب السليم هو القلب الصحيح وهو قلب المؤمن لأن قلب الكافر والمنافق مريض، قال تعالى:{فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ}[البقرة: ١٠](١١)
(١) وافقه ابن الجوزي في زاد المسير ٦/ ١٣١. (٢) ت: ناصر بن محمد الصائغ، ج: أم القرى. (٣) رواه عنه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٧٨٣، قوله: (شهادة أن لا إله إلا الله)، ورواه الطبراني في الدعاء ١/ ٤٥٧، وينظر: تفسير ابن كثير ٣/ ٣٣٩. (٤) ابن سيرين: محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد كبير القدر، من مشاهير التابعين، توفي سنة (١١٠ هـ)، ينظر: السير (٤/ ٦٠٦)، التقريب (٥٩٤٧) (٥) رواه عنه ابن جرير في تفسيره ١٩/ ١٠٢، وابن أبى حاتم في تفسيره ٨/ ٢٧٨٣، وينظر: تفسير ابن كثير ٣/ ٣٣٩ (٦) رواه عنه الثوري في تفسيره ١/ ٢٢٩، ولم يذكر (في الحق)، وابن جرير في تفسيره ١٩/ ١٠٢ وابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٧٨٣. (٧) رواه ابن جرير في تفسيره ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره عن مجاهد والحسن ورواه الطبراني عن الحسن في الدعاء ١/ ٤٥٨ (٨) ينظر: تفسير السمعاني ٤/ ٥٥ وتفسير البغوي ٣/ ٣٦٣، وتفسير القرطبي ١٣/ ١٠٧، وفتح القدير ٤/ ١٣٣ (٩) رواه ابن جرير في تفسيره ١٩/ ١٠٢ وابن أبي حاتم ٨/ ٢٨٧٣ ورواه عنه الطبراني في الدعاء ١/ ٤٥٧. (١٠) تفسيرة ١٣/ ١٠٧. (١١) ينظر: تفسير البغوي ٣/ ٣٦٣ وزاد المسير ٦/ ١٣١ وتفسير القرطبي ١٣/ ١٠٧ وتفسير ابن كثير ٣/ ٢٣٩ يراجع في تخصيص القلب بالذكر دون سائر الأعضاء: أحكام القرآن للجصاص ... ٥/ ٢١٤، وتفسير القرطبي ١٣/ ١٠٧