وقال الزمخشري:" ويجوز أن يكون المعنى وهو يطعم تارة ولا يطعم أخرى على حسب المصالح كقولك، وهو يعطي ويمنع ويبسط ويغني ويفقر"(١)، وكذلك قال الرازي (٢).
وقال البيضاوي:" وببنائها للفاعل على أن الثاني من أطعم بمعنى استطعم أو على معنى أنه يطعم تارةً ولا يطعم أخرى كقوله {يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ} "[البقرة: ٢٤٥](٣)
[[٢٩] قال الحسين بن الفضل: (يعني يتولاهم في الدنيا بالتوفيق وفي الآخرة بالجزاء).]
الكشف والبيان للثعلبي (٤) / ١٩٠. (٥)
[الدراسة]
الوَلْيُ القرب والدُّنُوُّ، والوَلِيُّ: الاسم منه. (٦) والوَلِي له معان كثيرة، منها:(المحب) و (الصديق) و (النصير)(٧) وفي لسان العرب الولي هو الناصر وقيل المتولي لأمور العالم والخلائق القائم بها. (٨)
وذكر ابن جرير والقرطبي وغيرهم في {وَهُوَ وَلِيُّهُمْ} أي ناصرهم. (٩)
وذكر بعضهم في {وَهُوَ وَلِيُّهُمْ} أي متولي إيصال المنافع إليهم ودفع المضار عنهم. (١٠)
قال الزمخشري في {وَهُوَ وَلِيُّهُمْ}" مواليهم ومحبهم أو ناصرهم على أعدائهم "(١١)
وقال الرازي:" وهذا إخبار بأنه تعالى متكفل بجميع مصالحهم في الدين والدنيا ويدخل فيها الحفظ والحراسة والمعونة والنصرة وإيعاد الخيرات ودفع الآفات والبليات (١٢) "
(١) الكشاف ٢/ ١٠. (٢) تفسيره ١٢/ ١٤٠. (٣) متن حاشية شيخ زاده ٤/ ٢٠. (٤) وافقه البغوي في تفسيره ٢/ ٦٤. (٥) ت: ابن عاشور. (٦) ينظر: تاج العروس (ولى). (٧) ينظر: القاموس المحيط (الولي) وتاج العروس (ولى). (٨) (ولي) وينظر: المفردات ص: ٥٤٧. (٩) ينظر: تفسير الطبري ٨/ ٤١، وتفسير السمرقندي ١/ ٥٠٠، وتفسير القرطبي ٧/ ٧٤، وتفسير البيضاوي متن حاشية شيخ زاده ١٤/ ٢٢٢، وتفسير ابن كثير ٢/ ١٧٦، والدر المصون ٣/ ١٧٨، وفتح القدير ٢/ ٢٠٠، والتحرير والتنوير ٤/ ٤٩. (١٠) زاد المسير ٣/ ١٢٢. (١١) الكشاف ٢/ ٦٤ وينظر: البحر المحيط ٤/ ٢٢٢. (١٢) تفسيره ١٣/ ١٥٥.