وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن يخرج على مَذْهَب الْكُوفِيّين فَإِنَّهُم يجيزون الْعَطف على مَوضِع اسْم إِن.
الِاسْتِفْهَام بِمَا عِنْد إِرَادَة صفة من يعقل
(ب) وَفِيه: " مَا تَعدونَ من شهد بَدْرًا فِيكُم؟ قَالُوا: خيارنا " مَا هَهُنَا اسْتِفْهَام، وَالتَّقْدِير: أَي قوم تَعدونَ أهل بدر فِيكُم؟ وخيارنا نصب؛ لِأَنَّهُ جَوَاب مَنْصُوب وَالتَّقْدِير: نعدهم خيارنا.
وَإِنَّمَا استفهم هُنَا بِمَا لِأَنَّهُ أَرَادَ صفة من يعقل فَهُوَ كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَالْمُحصنَات من النِّسَاء إِلَّا مَا ملكت أَيْمَانكُم} وَقَوله: خيارنا الثَّانِي مَرْفُوع الْبَتَّةَ أَي هم خيارنا.
[٣٤] ربيعَة بن كَعْب بن مَالك
حذف خبر لَعَلَّ
(١٥٧) وَفِي حَدِيث ربيعَة بن كَعْب بن مَالك أبي فراس الْأَسْلَمِيّ: " أَقُول: لَعَلَّهَا أَن تحدث لرَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] حَاجَة ". " أَن " هَهُنَا مَعَ الْفِعْل فِي تَأْوِيل الْمصدر، وَخبر لَعَلَّ مَحْذُوف تَقْدِيره: لَعَلَّ الْقِصَّة والخصلة [ذَات حذف فَحذف الْمُضَاف وَأقَام الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَامه وَإِنَّمَا دَعَا إِلَى ذَلِك لِأَن الْقِصَّة والخصلة] لَيست حدوثا بل حَادِثَة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.