الْمَعْنى المُرَاد من الحَدِيث
(٤٠٠) وَفِي حَدِيثهَا فِي ذكر خَدِيجَة: " فَقلت: مَا أَكثر مَا تذكرها حَمْرَاء الشدقين ". [الْأَقْوَى] أَن يكون بِالرَّفْع على معنى: هِيَ حَمْرَاء، وَلَيْسَ الْمَعْنى [تذكرها] فِي حَال حمرَة شدقيها، إِذْ لَو كَانَ كَذَلِك؛ لَكَانَ النصب على الْحَال أولى.
تَوْجِيه الحَدِيث على اعْتِبَار مَا زَائِدَة ونافية واستفهامية
(٤٠١) وَفِي حَدِيثهَا: " فَقَالَ: يَا [عُثْمَان] أتؤمن بِمَا نؤمن بِهِ؟ قَالَ: نعم يَا رَسُول الله. قَالَ: فأسوة مَا لَك بِنَا ".
(مَا) هَهُنَا زَائِدَة، وَالتَّقْدِير: فأسوة لَك بِنَا، وَهُوَ كَقَوْلِه تَعَالَى: {لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة} . وَيجوز أَن يكون استفهاما، وَتَكون (مَا) نَافِيَة، وَالتَّقْدِير: فَمَا لَك بِنَا أُسْوَة. وَجَاز الِابْتِدَاء [هُنَا] بالنكرة؛ لِأَنَّهَا مصدر فِي معنى الْفِعْل أَي تأس بِنَا.
زِيَادَة الْكَاف على قدر الْمُخَاطب وتثنيتها وَجَمعهَا
(٤٠٢) وَفِي حَدِيثهَا: " ذَاك جِبْرِيل " الْجيد: كسر الْكَاف؛ لِأَن عَائِشَة هِيَ المخاطبة، وَالْكَاف [أبدا] تكون فِي مثل هَذَا على قدر الْمُخَاطب، إِن كَانَ مذكرا فتحت، وَإِن كَانَ مؤنثا كسرت، وَكَذَلِكَ تثنى وَتجمع على قدر الْمُخَاطب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.