كَذَا وَقع فِي هَذِه الرِّوَايَة " ترَاهُ " بِالْألف، وَالْوَجْه حذفهَا؛ لِأَن [" أَن " لَا تحْتَمل هَهُنَا من وُجُوه] " أَن " الْمَكْسُورَة: " إِن " الشّرطِيَّة وَهِي جازمة، وعَلى [هَذَا] يُمكن تَأْوِيل هَذِه الرِّوَايَة، على أَنه أشْبع فَتْحة الرَّاء فَنَشَأَتْ الْألف، وَلَيْسَت من نفس الْكَلِمَة.
وَيجوز أَن يكون جعل الْألف فِي الرّفْع عَلَيْهَا حَرَكَة مقدرَة، فَلَمَّا دخل الْجَازِم حذف تِلْكَ الْحَرَكَة فَبَقيت الْألف [ساذجة] من الْحَرَكَة، كَمَا يكون الْحَرْف الصَّحِيح سَاكِنا فِي الْجَزْم، وعَلى هذَيْن الْوَجْهَيْنِ حمل قَوْله تَعَالَى: {إِنَّه من يَتَّقِي ويصبر} بِإِثْبَات الْيَاء على قِرَاءَة ابْن كثير. وَكَذَا قَول الشَّاعِر:
(إِذا الْعَجُوز غضِبت فَطلق ... وَلَا ترضاها وَلَا تملق)
فَأثْبت الْألف فِي ترضاها.
تَوْجِيه حَدِيث " حَتَّى يظل الرجل إِن يدْرِي كم صلى "
(٢٥٠) وَفِي حَدِيثه: " حَتَّى يظل الرجل إِن يدْرِي كم صلى " الصَّوَاب فِي " إِن " هَهُنَا كسر الْهمزَة، وَتَكون بِمَعْنى مَا.
كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَإِن أَدْرِي لَعَلَّه فتْنَة لكم} وَكَقَوْلِه تَعَالَى: {إِن عنْدكُمْ من سُلْطَان} أَي: يظل لَا يدْرِي، كم صلى؟ وَتَمام الحَدِيث يدل على هَذَا الْمَعْنى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.