(مائَة) : يرْوى بِالنّصب وَهُوَ بدل من تِسْعَة وَتِسْعين، وبالرفع على تَقْدِير هِيَ مائَة.
وَأما قَوْله: (إِلَّا وَاحِدًا) فينصب على الِاسْتِثْنَاء، وَيرْفَع على أَن تكون (إِلَّا) بِمَعْنى (غير) فَيكون صفة لمِائَة كَقَوْلِه تَعَالَى: {لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا} .
تَوْجِيه حَدِيث " اسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا "
(٢٦٣) وَفِي حَدِيثه: " اسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا " الْمَعْنى أَي: أوصيكم بالرفق بِهن، فَاسْتَوْصُوا أَي: اقْبَلُوا وصيتي، فعلى هَذَا فِي نصب " خيرا " وَجْهَان:
أَحدهمَا: هُوَ مفعول اسْتَوْصُوا؛ لِأَن الْمَعْنى: افعلوا بِهن خيرا.
وَالثَّانِي: مَعْنَاهُ اقْبَلُوا وصيتي وَأتوا فِي ذَلِك خيرا، فَهُوَ مَنْصُوب بِفعل مَحْذُوف كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَلَا تَقولُوا ثَلَاثَة انْتَهوا خيرا لكم} أَي انْتَهوا عَن ذَلِك وائتوا خيرا.
تَوْجِيه حَدِيث " نعم المنيحة اللقحة منيحة "
(٢٦٤) وَفِي حَدِيثه: " نعم المنيحة اللقحة منحة ".
(أ) المنيحة: فَاعل نعم. واللقحة: هِيَ الْمَخْصُوصَة بالمدح، و " منحة " مَنْصُوب على التَّمْيِيز توكيدا، وَمثله قَول الشَّاعِر:
(تزَود مثل زَاد أَبِيك فِينَا ... فَنعم الزَّاد زَاد أَبِيك زادا)
وَقَوله فِيهِ: " وَالشَّاة الصفي " هُوَ مَعْطُوف على اللقحة.
مجئ مَا الاستفهامية للتعظيم
(٢٦٥) وَفِي حَدِيثه: " فَقَالَ: يَا رَسُول الله، مَا لقِيت من عقرب لدغتني
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.