أما نصب عشْرين فَفِيهِ وَجْهَان:
أَحدهمَا: أَن يكون أَرَادَ الْبَاء فحذفها، فتعدى الْفِعْل إِلَيْهِ بِنَفسِهِ كَمَا قَالُوا: أَمرتك الْخَيْر، أَي قضى بِعشْرين.
الثَّانِي: أَن يكون حمل (قضى) على (جعل) تضمينا.
وَأما (بنت مَخَاض) وَابْنَة لبون وحقة وجذعة فتمييز كُله.
وَأما قَوْله: (عشْرين بني مَخَاض) فَلَا يكون تمييزا؛ لِأَنَّهُ جمع، وانتصابه على الْبَدَل من عشْرين.
وَأما قَوْله: " ذُكُور " فَالْوَجْه أَن يكون مَرْفُوعا على إِضْمَار هِيَ ذُكُور، وَأما [جَرّه] فَلَا وَجه لَهُ.
وَلَو روى بِالنّصب لَكَانَ [وَجها] حسنا، وَهِي صفة مُؤَكدَة لبني.
تَوْجِيه رِوَايَة جمع الْقُبُور فِي قَوْله " لَأَرَيْتُكُمْ قبورهما "
(٢٣٥) وَفِي حَدِيثه: " فَلَو كنت برميلة مصر لَأَرَيْتُكُمْ قبورهما " يُشِير إِلَى ملكَيْنِ تزهدا وَمَاتَا جَمِيعًا. والْحَدِيث مَشْهُور فِي الْمسند، وَالْقِيَاس قبريهما وَلكنه جمع؛ إِمَّا لِأَن التَّثْنِيَة جمع، وَإِمَّا لِأَنَّهُ [جمع] كل نَاحيَة من نواحي الْقَبْر قبرا، كَمَا قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(يزل الْغُلَام الْخُف عَن صهواته ... ويلوي بأثواب العنيف [المثقل] )
فَقَالَ: " صهوات " وَلَيْسَ للْفرس إِلَّا صهوة وَاحِدَة.
وَيجوز أَن يكون جمع لِأَن كل وَاحِد لَهُ قبر وَاحِد، وَقد أضَاف إِلَى الْمثنى، فاستغنى عَن التَّثْنِيَة لأمن اللّبْس كَمَا قَالَ الله تَعَالَى: {فقد صغت قُلُوبكُمَا} .
و [كَمَا] قَالَ الشَّاعِر:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.