تَوْجِيه حَدِيث " وَمن يعصيني فقد أغضب الله ".
(٢٥٣) وَفِي حَدِيثه: " من أَطَاعَنِي فقد أطَاع الله؛ وَمن يعصيني فقد أغضب الله تَعَالَى " وَفِيه وَجْهَان:
أَحدهمَا: أَن يَجْعَل " من " بِمَعْنى الَّذِي فَلَا يجْزم. أَي: أَن الَّذِي يطيعني يُطِيع الله، وَالَّذِي يعصيني يغْضب الله، فالماضي بِمَعْنى الْمُسْتَقْبل.
وَالْوَجْه الثَّانِي: أَن تكون شَرْطِيَّة، وَلكنه أثبت الْيَاء فِي يعصيني إِمَّا للإشباع، أَو قدر الْحَرَكَة على الْيَاء وحذفها للجازم فَبَقيت الْيَاء لَا حَرَكَة [عَلَيْهَا] مقدرَة. أما " من " الَّتِي فِي بَاقِي الحَدِيث فشرطية [وَهِي قَوْله] : " وَمن يعْص الْأَمِير ... ".
تَوْجِيه حَدِيث " كل أهل الْجنَّة. . " على روايتي " فَيكون لَهُ شكر " بِالرَّفْع وَالنّصب.
(٢٥٤) وَفِي حَدِيثه: " كل أهل الْجنَّة يرى مَقْعَده من النَّار فَيَقُول: لَوْلَا أَن هَدَانِي فَيكون لَهُ شكر ". (شكر) فِي هَذِه الرِّوَايَة مَرْفُوع، وَوَجهه أَن يكون قَوْله: (فَيكون) بِمَعْنى (يحدث) وَهِي كَانَ التَّامَّة مثل قَوْله تَعَالَى: {فَإِن كَانَ ذُو عسرة} وشكر فَاعله. وَلَو روى بِالنّصب لَكَانَ خبر كَانَ.
كَانَ التَّامَّة تكتفي بمرفوعها
(٢٥٥) وَفِي حَدِيثه: " فأمسكوا عَن الصَّوْم حَتَّى يكون رَمَضَان " أَي حَتَّى يجِئ كَقَوْلِه:
(إِذا كَانَ الشتَاء فأدفئوني ... )
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.