الجَلالة: بفتح الجيم وتشديد اللام المفتوحة، هي الدابة التي تتبع النجاسات وتأكل الجِلَّة، وهي البَعْرة والعَذِرة (١).
وذهب بعض الشافعية إلى أنها لا تكون جلالة حتى يكون أكثر طعامها النجاسة (٢) ورجح النَّوَوِيّ في «المَجْمُوع» أن العبرة بتغير رائحتها ونتنها ونسب ذلك القول إلى الجمهور (٣).
ونقل ابن قُدامة -رحمه الله- في «المُغْنِي» عن الحنابلة اعتبار الأكثر ثم رجح اعتبار الكثير لا الأكثر والعفو عن اليسير (٤). والقول باعتبار الأكثر هو قول الحنفية كذلك (٥)، وعليه فهو قول الجمهور.
وذهب ابن حَزْم إلى أن الجَلَّالة تختص بذوات الأربع (ذوات الكَرِش (كِرْش)) لا الدجاج والطير (٦). ولعله إنما ذهب إلى ذلك لأن المعروف عن الدجاج أكل الجلة والنجاسات، وقد روى البخاري من حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- «أنه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يأكل دَجَاجًا»(٧). وليس في ذلك حجة له -رحمه الله- لأن الدجاجة المُخَلَّاة لا يكون أكثر