قوله: وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -، تقدم.
٤٠٢٩ - وَرَوَاهُ مَالك عَن معَاذ قَالَ كَانَ آخر مَا أَوْصَانِي بِهِ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - حِين وضعت رجْلي فِي الغرز أَن قَالَ يَا معَاذ أحسن خلقك للنَّاس (١).
قوله: أن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أراد سفرًا، فقال: يا نبي الله أوصني، قال: اعبد الله لا تشرك به شيئا، قال: يا نبي الله زدني، قال:"إذا أسأت فأحسن"، قال: يا نبي الله زدني، قال:"استقم وليحسن خلقك" الحديث، وتقدم معنى الاستقامة في المحافظة على الوضوء وتقدم معنى تحسين الخلق في أحاديث الباب.
٤٠٣٠ - وَعَن أبي ذَر - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ لي رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - اتَّقِ الله حَيْثُمَا كنت وأتبع السَّيئَة الْحَسَنَة تمحها وخالق النَّاس بِخلق حسن رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح (٢).
قوله: وعن أبي ذر - رضي الله عنه - تقدم الكلام عليه.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن" الحديث، وفي هذا الحديث أحكام ثلاثة أحدها: يتعلق بحق الله تعالى
(١) أخرجه مالك في الموطأ (٢٦٢٦)، ووصله أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٧٦). وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (١٦٠٣). (٢) أخرجه أحمد ٥/ ١٥٣ (٢١٣٥٤) و ٥/ ١٥٨ (٢١٤٠٣)، والدارمي (٢٧٩١)، والترمذي (١٩٨٧)، والبزار (٤٠٢٢)، والحاكم ١/ ٥٤، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٣٧٨، والبيهقي في الشعب (١٠/ ٣٨١ - ٣٨٢ رقم ٧٦٦٣)، وفي الزهد الكبير (٨٦٩). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٢٦٥٥)، المشكاة (٥٠٨٣)، الروض النضير (٨٥٥).