للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وهو أن يتقيه حيث ما كان وتقوى الله عز وجل تتضمن ما تضمنه، في قوله عليه السلام: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء" وما تضمنه حديث جبريل عليه السلام من الإسلام والإيمان والإحسان لأن سائر أحكام التكليف لا يخرج عن الأمر والنهي، فإذا اتقى الله بفعل ما أمر وترك ما نهي فقد أتى بجميع وظيفة التكليف (١).

الحكم الثاني: يتعلق بالمكلف وهو أنه إذا فعل سيئة اتبعها حسنة تمحها ويدفع عنه حكمها لقول الله عز وجل: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ} (٢) السيئات ذلك ذكرى للذاكرين أي عظة لمن اتعظ فلا تعجزن أيها الإنسان إذا أتيت سيئة بقلبك أو لسانك أو جارحتك أن تتبعها بحسنة من صلاة ركعتين أو صدقة وإن قلت أو ذكر الله عز وجل ولو أن تقول سبحان الله وبحمده فإنه أحب الكلام إلى الله عز وجل والحمد لله تملأ الميزان، وفي الصحيح: "كلمتان خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم" (٣) فلا تعجزن عن اتباع السيئة بنحو هذا الكلام المبارك يمحها إن شاء الله عز وجل ثم إن كانت السيئة صغيرة كفاها الحسنة السيئة اليسيرة والذكر اليسير وإن كانت كبيرة فأكثر مما يمحوها من ذلك (٤).


(١) التعيين في شرح الأربعين (ص ١٥٣ - ١٥٤).
(٢) سورة هود، الآية: ١٤.
(٣) أخرجه البخاري (٦٤٠٦) و (٦٦٨٢) و (٧٥٦٣)، ومسلم (٣١ - ٢٦٩٤)، والترمذى (٣٤٦٧)، وابن ماجه (٣٨٠٦) عن أبي هريرة.
(٤) التعيين في شرح الأربعين (ص ١٥٤).