{رَاغِبُونَ (٣٢)} [٣٢] تام؛ لأنَّه آخر القصة، وأتم منه:«كذلك العذاب» وهو قول نافع وأبي حاتم، والظاهر أنَّ أصحاب الجنة كانوا مؤمنين أصابوا معصية وتابوا، والإشارة بكذلك إلى العذاب الذي نزل بالجنة، أي: كذلك العذاب الذي نزل بقريش بغتة، فالتشبيه تمام الكلام ثم تبتدئ:«ولعذاب الآخرة أكبر»(١).
و {أَكْبَرُ}[٣٣] حسن، وجواب «لو» محذوف، أي: لو كانوا يعلمون لما اختاروا الأدنى، ولو وصله لصار قوله:«ولعذاب الآخرة أكبر»، معلقًا بشرط أن لو كانوا يعلمون، وهو محال إذ عذاب الآخرة أشق مطلقًا علموا أم لا.
{يَعْلَمُونَ (٣٣)} [٣٣] تام.
{النَّعِيمِ (٣٤)} [٣٤] كاف.
{كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥)} [٣٥] جائز، وأحسن منه «مالكم»، أي: أيّ شيء لكم فيما تزعمون، وهو استفهام توبيخ وإنكار عليهم، ثم تبتدئ: {كَيْفَ تَحْكُمُونَ (٣٦)} [٣٦] كاف، ثم بكّتهم فقال:«أم لكم كتاب» وهو استفهام ثالث على سبيل الإنكار عليهم أيضًا.
{تَدْرُسُونَ (٣٧)} [٣٧] ليس بوقف؛ لأنَّ «إنَّ» في معنى: «أنّ» المفتوحة، وهي من صلة ما قبلها، وإنَّما كسرت لدخول اللام في خبرها، والعامة على كسر (٢): «إنّ» معمولة لـ «تدرسون» أي: تدرسون في الكتاب أنَّ لكم ما تختارونه، فلما دخلت اللام كسرت الهمزة.