وهو الجملة من قوله: «فإنَّ له معيشة ضنكًا»، فإن محلها الجزم، قال في الخلاصة:
والفِعلُ مِن بَعدِ الجَزَا إن يَقتَرِن ... بِالفَا أو الوَاوِ بتَثلِيثٍ قَمِن
وَجَزمٌ أو نَصبٌ لِفِعلٍ إثرَفا ... أو وَاوٍ إن بِالجُملَتَينِ اكتُنِفَا (١)
وقريء أيضًا: بياء الغيبية (٢)، قال بعضهم:
والمعيشة الضنك أن يسلب الـ ... ـعبد القناعة حتى لا يشبع
{أَعْمَى (١٢٤)} [١٢٤] الأولى كاف.
والثاني ليس بوقف (٣)؛ لأنَّ بعده واو الحالح كأنَّه قال: لم حشرتني أعمى وقد كانت هذه حالتي.
{بَصِيرًا (١٢٥)} [١٢٥] كاف، ومثله: «تنسى».
{مَنْ أَسْرَفَ} [١٢٧] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده من تمام شرطه.
{بِآَيَاتِ رَبِّهِ} [١٢٧] كاف؛ لأنَّ بعده لام الابتداء.
{وَأَبْقَى (١٢٧)} [١٢٧] تام.
{فِي مَسَاكِنِهِمْ} [١٢٨] حسن.
{لِأُولِي النُّهَى (١٢٨)} [١٢٨] تام.
{مِنْ رَبِّكَ} [١٢٩] ليس بوقف؛ لأنَّ جواب: «لولا» لم يأت بعد، وهو: «لكان لزامًا».
و {لِزَامًا} [١٢٩] جائز، عند بعضهم، أي: وله أجل مسمى، وليس بوقف إن عطف، و «أجل مسمى» على كلمة، أي: ولولا أجل مسمى، لكان العذاب لازمًا لهم، وأصل اللزام: الأخذ باليد، أو عطف على الضمير المستتر، والضمير عائد على الأخذ العاجل المدلول عليه بالسياق، وقد قام الفصل بالخبر مقام التوكيد، والتقدير: ولولا كلمة سبقت من ربك لكان الأخذ العاجل وأجل مسمى لازمين لهم، كما كانا لازمين لعاد وثمود، ولم ينفرد الأجل المسمى دون الأخذ العاجل، انظر: السمين.
{وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [١٣٠] حسن، ومثله: «ترضى».
{أَزْوَاجًا مِنْهُمْ} [١٣١] ليس بوقف إن نصب «زهرةً» بدلًا من موضع الموصول، أو بدلًا من محل به، أو نصب على الحال من الهاء في «به»، ويجوز أن تنصب بفعل مقدر، أي: جعلناهم زهرة، أو نصبت على الذم، أو نصبت على المفعول به، أي: متعناهم زهرة الحياة الدنيا، أي: من زهرة، كقوله تعالى:
(١) هما من الرجز، وقائلهما ابن مالك النحوي في ألفيته الشهيرة برقمي: (٧٠٣، ٧٠٤)، وابن مالك سبق ترجمته.-الموسوعة الشعرية
(٢) وهي قراءة أبان بن تغلب: «يحشُرُهْ»، وذكرها أبو حيان في البحر المحيط (٦/ ٢٨٧).
(٣) وهو قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (١٢٥)} [١٢٥].