بجوابه، وهو: «ليجمعنكم» كما في قوله: {لَأَغْلِبَنَّ} [المجادلة: ٢١]، قال السجاوندي: قال الحسن: أقسم وأحلف وأشهد ليس بيمين حتى يقول: بالله أو نواه، والأصح أنها في جواب قسم محذوف؛ لأنَّ قوله: «كتب» وعد ناجز، و «ليجمعنكم» وعيد منتظر.
{لَا رَيْبَ فِيهِ} [١٢] تام إن رفع «الذين» على الابتداء، والخبر «فهم لا يؤمنون»، وليس بوقف إن جعل «الذين» في موضع خفض نعتًا للمكذبين، أو بدلًا منهم.
{لَا يُؤْمِنُونَ (١٢)} [١٢] تام.
{وَالنَّهَارِ} [١٣] كاف.
{الْعَلِيمُ (١٣)} [١٣] تام.
{وَالْأَرْضِ} [١٤] حسن.
{وَلَا يُطْعَمُ} [١٤] كاف.
{مَنْ أَسْلَمَ} [١٤] حسن.
{مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٤)} [١٤] كاف، ومثله «عظيم».
{فَقَدْ رَحِمَهُ} [١٦] كاف.
{الْمُبِينُ (١٦)} [١٦] تام؛ للابتداء بالشرط.
{إِلَّا هُوَ} [١٧] حسن.
{قَدِيرٌ (١٧)} [١٧] تام.
{فَوْقَ عِبَادِهِ} [١٨] حسن.
{الْخَبِيرُ (١٨)} [١٨] تام.
{أَكْبَرُ شَهَادَةً} [١٩] حسن، وقال نافع: الوقف على «قل الله»، ثم يبتدئ «شهيد بيني وبينكم».
والوقف على {وَبَيْنَكُمْ} [١٩] حسن.
{وَمَنْ بَلَغَ} [١٩] أحسن، والتفسير يدل على ما قاله محمد بن كعب القرظي (١): من بلغته آية من كتاب الله، فكأنما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم تلا: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} [١٩]، وقيل: «ومن بلغ»، أي: احتلم؛ لأنَّ من لم يبلغ الحلم غير مخاطب، وقال نافع: الوقف على «قل الله»، فيكون خبر مبتدأ محذوف تقديره: قل هو الله، ويبتدئ: «شهيد» على أنَّه خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو شهيد بيني وبينكم (٢).
(١) محمد بن كعب بن سليم، وقال ابن سعد: محمد بن كعب بن حيّان بن سليم، الإمام العلامة الصادق أبو حمزة، وقيل: أبو عبد الله القرظي المدني، من حلفاء الأوس، وكان أبوه كعب من سبي بني قريظة، سكن الكوفة، ثم المدينة، قيل: ولد محمد بن كعب في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يصح ذلك (ت ١٠٨هـ). انظر: سير أعلام النبلاء (٥/ ٦٥).
(٢) انظر: تفسير الطبري (١١/ ٢٨٩)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.