{تَخْتَلِفُونَ (٤٨)} [٤٨] تام، على استئناف ما بعده، وقطعه عما قبله، ويكون موضع «وأن احكم» رفعًا بالابتداء، والخبر محذوف تقديره: ومن الواجب أن احكم بينهم بما أنزل الله، وليس بوقف إن جعل «وأن احكم» في موضع نصب عطفًا على الكتاب، أي: وأنزلنا إليك الكتاب أن احكم بينهم، ومن حيث كونه رأس آية يجوز، ورسموا «في» مقطوعة عن «ما» في «ليبلوكم في ما» باتفاق.
{بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ}[٤٩] تام عند نافع.
{ذُنُوبِهِمْ}[٤٩] حسن.
{لَفَاسِقُونَ (٤٩)} [٤٩] كاف، على قراءة:«تبغون» بالفوقية؛ لأنَّه خطاب بتقدير: قل لهم أفحكم الجاهلية تبغون؛ فهو منقطع عما قبله، وليس بوقف لمن قرأ:«يبغون» بالتحتية (١)؛ لأنَّه راجع إلى ما تقدمه من قوله:«وإنَّ كثيرًا من الناس لفاسقون»؛ فهو متعلق به، فلا يقطع عنه، ومن حيث كونه رأس آية يجوز.
{يُوقِنُونَ (٥٠)} [٥٠] تام، وكذا «أولياء» ينبغي أن يوقف هنا؛ لأنَّه لو وصل لصارت الجملة صفة لـ «أولياء»، فيكون النهي عن اتخاذ أولياء صفتهم: إنَّ بعضهم أولياء بعض، فإذا انتفى هذا الوصف جاز اتخاذهم أولياء، وهو محال، وإنما النهي عن اتخاذهم أولياء مطلقًا، قاله السجاوندي، وهو حسن، ومثله «بعض».
(١) قرأ ابن عامر: {تَبْغُونَ} [٥٠] بالتاء، وقرأ الباقون بالياء؛ وجه من قرأ بالتاء؛ أي: بتاء الخطاب والمخاطب أهل الكتاب، ووجه من قرأ بياء الغيب إخبارًا عنهم. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٢٠١)، الإملاء للعكبري (١/ ١٢٦)، البحر المحيط (٣/ ٥٠٥)، التيسير (ص: ٩٩)، تفسير القرطبي (٦/ ١٦). (٢) قرأ نافع وابن كثير وابن عامر وأبوجعفر: {يَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا} [٥٣] بغير واو، وهي كذلك في مصاحف أهل المدينة ومكة والشام، وقرأ الباقون بالواو وهي كذلك في بقية المصاحف. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٢٠١)، الإملاء للعكبري (١/ ١٢٧)، البحر المحيط (٣/ ٥٠٩)، النشر (٢/ ٢٥٤). (٣) قرأ أبو عمرو ويعقوب: {وَيَقُولَ} بالواو ونصب اللام، وهي كذلك في مصاحفهم؛ وجه من قرأ بنصب اللام فذلك عطفًا على: {أَنْ يَأَتِيَ} أو عطفا على: {فَيُصْبِحُوا}. ووجه من قرأ بالرفع فعلى الاستئناف. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٢٠١)، الإملاء للعكبري (١/ ١٢٧)، البحر المحيط (٣/ ٥٠٩).