{غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ}[٩٥] ليس بوقف، سواء قرئ: بالرفع صفة لقوله: «القاعدون»، أو بالنصب حالًا مما قبله، أو بالجر صفة «للمؤمنين»(١).
{وَأَنْفُسِهِمْ}[٩٥] الأول حسن، وقال الأخفش: تام؛ لأنَّ المعنى: لا يستوي القاعدون والمجاهدون؛ لأنَّ الله قسم المؤمنين قسمين: قاعد، ومجاهد، وذكر عدم التساوي بينهما.
{دَرَجَةً}[٩٥] حسن، ومثله «الحسنى».
{أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥)} [٩٥] ليس بوقف؛ لأنَّ ما بعده بدل من «أجرًا»، وإن نصب بإضمار فعل حسن الوقف على «عظيمًا».
{وَرَحْمَةً}[٩٦] حسن.
{رَحِيمًا (٩٦)} [٩٦] تام.
{فِيمَ كُنْتُمْ}[٩٧] جائز، ومثله «في الأرض».
{فِيهَا}[٩٧] كاف؛ لتناهي الاستفهام بجوابه.
{جَهَنَّمُ}[٩٧] حسن.
{مَصِيرًا (٩٧)} [٩٧] تقدم ما يغني عن إعادته، وهو رأس آية، وما بعده متعلق بما قبله؛ لأنَّ قوله:«إلَّا المستضعفين» منصوب على الاستثناء من الهاء والميم في «مأواهم»، وصلح ذلك؛ لأنَّ المعنى: فأولئك في جهنم، فحمل الاستثناء على المعنى، فهو متصل، وأيضًا فإن قوله:«لا يستطيعون حيلة» جملة في موضع الحال من «المستضعفين»، والعامل في الحال هو العامل في المستثنى بتقدير: إلَّا المستضعفين غير مستطيعين حيلة، وإن جعل منقطعًا، وأنَّ هؤلاء المتوفين إما كفار، أو عصاة بالتخلف، فلم يندرج فيهم المستضعفون، وهذا أوجه وحسن الوقف على «مصيرا»(٢).
{سَبِيلًا (٩٨)} [٩٨] جائز.
{عَنْهُمْ}[٩٩] حسن، قال أبو عمرو في (المقنع): اتفق علماء الرسم على حذف الألف بعد الواو الأصلية في موضع واحد، وهو هنا:{عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ}[٩٩] لا غير، وأما قوله تعالى:{أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي}[البقرة: ٢٣٧]، وقوله: {وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (٣١)} [محمد: ٣١]، و {لَنْ نَدْعُوَ}[الكهف: ١٤] فإنهن كتبن بالألف بعد الواو.
(١) قرأ بالرفع ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة ويعقوب، وقرأ الباقون: بالنصب، وقرأ أبو حيوة والأعمش بالجر، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (١/ ٤٤٧)، البحر المحيط (٣/ ٣٣٠)، تفسير القرطبي (٥/ ٣٤٤)، الكشاف (١/ ٢٩١)، تفسير الرازي (٣/ ٢٩٤). (٢) انظر: تفسير الطبري (٩/ ١٠٠)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.