[الشعراء: ٦١ - ٦٢]. وأما داود - عليه السلام - فعزْمُهُ أنه أخطأ خطيئة، فنُبّه عليها، فبكى أربعين سنة على خطيئته، حتى نَبَتتْ مِن دموعه شجرة، وقعد تحت ظِلّها. وأما عيسى - عليه السلام - فعزْمُهُ أنّه لم يضع في الدنيا لبِنة على لبِنة، وقال: إنها معْبر؛ فاعبروها، ولا تعمرُوها. فكان الله تعالى يقول لرسوله - صلى الله عليه وسلم -: {فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} أي: كُن صادقًا فيما ابتُليت به مثل صدْق إبراهيم - عليه السلام -، واثِقًا بنُصرة مولاك مثل ثِقة موسى - عليه السلام -، مُهتمًّا لِما سلف مِن هفواتك مثل اهتمام داود - عليه السلام -، زاهدًا في الدنيا مثل زُهد عيسى - عليه السلام - (١). (ز)
٧٠٦٨٧ - عن قتادة بن دعامة، في قوله:{أُولُو العَزْمِ}، قال: هم نوح، وهود، وإبراهيم، وشعيب، وموسى (٢). (١٣/ ٣٤٧)
٧٠٦٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ}: كُنّا نحدّث: أنّ إبراهيم كان منهم (٣). (ز)
٧٠٦٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال:{أُولُو العَزْمِ} نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى (٤). (١٣/ ٣٤٧)
٧٠٦٩٠ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق ثوابة بن مسعود- أنّه قال:{فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد (٥). (ز)
٧٠٦٩١ - قال محمد بن السّائِب الكلبي:{فاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ}، يعني: مَن أُمِر بالقتال مِن الرسل (٦). (ز)
٧٠٦٩٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: أُولُو العَزْم: إسماعيل، ويعقوب، وأيوب، وليس آدم منهم، ولا يونس، ولا سليمان (٧). (١٣/ ٣٤٧)
٧٠٦٩٣ - قال مقاتل بن سليمان:{كَما صَبَرَ أُولُو العَزْمِ} يعني: أولو الصبر من الرسل، يعني: إبراهيم، وأيوب، وإسحاق، ويعقوب، ونوح?، نزلت هذه الآية يوم أُحُد، فأمره أن يصبر على ما أصابه، ولا يدعو على قومه، مثل قوله: {ولَقَدْ
(١) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٦. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن عساكر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١/ ١٧٧. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد. (٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ١/ ٨٢ (١٨٤)، وابن جرير ٢١/ ١٧٧. (٦) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٢٣٣ - . (٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.