ثمَّ زعم هَؤُلَاءِ أَن حَدِيث فَاطِمَة بنت قيس إِنَّمَا ترك لعِلَّة فِي نقلهَا فَلَمَّا استرابوا فِيهَا لم يقبلُوا حَدِيثهَا فتقابلت الدعاوي إِذا، وَتعين بعد ذَلِك الْمصير إِلَى التَّعَارُض.
وَأما الرَّد على من قَالَ: إِن الْخَبَر يقبل فِي عُمُوم دخله التَّخْصِيص بِدَلِيل قَاطع.
فَيُقَال: هَل تجوزون اسْتِعْمَال الصِّيغَة المحتملة من غير وُرُود خبر فِي بَقِيَّة المسميات على التَّحْقِيق أم لَا تجوزون ذَلِك؟ فَإِن حكمتم بالصيغة بِأَن بالتخصيص تصير مجملة فقد سبق الْكَلَام عَلَيْكُم وَإِن زعمتم أَنَّهَا حَقِيقَة فِي بَقِيَّة المسميات فَوجه الْكَلَام فِي بَقِيَّة المسميات كوجه الْكَلَام فِي كلهَا.
(١٣٦) القَوْل فِي تَخْصِيص الْعُمُوم بِالْقِيَاسِ
[٧٠٤] اخْتلف فِي هَذَا الْبَاب، وتميز من هَذَا الْبَاب مَذْهَب نفاة الْعُمُوم، ونفاة الْقيَاس. فَإِن مَضْمُون الْبَاب مترتب على القَوْل بهما عِنْد الِانْفِرَاد، فَمن قَالَ [بهما] افْتَرَقُوا فَذهب بَعضهم إِلَى أَن الْعُمُوم أولى من الْقيَاس وَإِلَيْهِ صَار طَائِفَة من الْمُتَكَلِّمين وَإِلَيْهِ صَار ابْن مُجَاهِد من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.