عَالما [بالمطلوب] لِأَن الْعلم بالشَّيْء يُنَافِي الا [ستدلال] .
[فَإِن قيل:] الْعَالم منا ينصب طرقا من الْأَدِلَّة على مَا علمه بعد حُصُول إِلَّا ...
قيل: الْأَدِلَّة الَّتِي ينصبها لَا تُفْضِي بِهِ إِلَى الْعلم. وَلَيْسَ مقْصده التَّوَصُّل بهَا إِلَى الْعلم فَإِنَّهُ متصف بِهِ، وَإِنَّمَا [مرامه] أَن يتَوَصَّل إِلَى تمهيد الطّرق وليعلم أَنَّهَا تنزل منزلَة أول دَلِيل اعْتصمَ بِهِ فمطلوبه جعلهَا أَدِلَّة لَا التَّوَصُّل إِلَى مدلولها.
وَمن شَرَائِط النّظر كَمَال عقل النَّاظر.
وَمن شَرَائِطه أَيْضا أَن يعلم الْوُجُوه الَّتِي مِنْهَا تدل الْأَدِلَّة وَلَا يَكْفِيهِ الْعلم بِذَات الدّلَالَة مَعَ الذهول عَن الْوَجْه الَّذِي مِنْهُ تدل الدّلَالَة.
فَإِذا تجمعت هَذِه الشَّرَائِط فأنهى النَّاظر وَلم يعقه عائق وَلم يعقب كَمَال النّظر آفَة تضَاد حُصُول الْعلم بالمنظور فِيهِ فَيحصل الْعلم لَا محَالة وَإِذا اخْتَلَّ شَرط من هَذِه الشَّرَائِط فسد وَلم يفض إِلَى الْعلم.
(١٢) القَوْل فِي وجوب النّظر
[٣٦] فَإِن قيل: هَل يجب النّظر عنْدكُمْ؟
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.