مَقْدُورًا أَن عَدمه بِالْقُدْرَةِ، وَلَكِن المعني بِهِ أَن الْقُدْرَة تُؤثر فِي قلب الْعَدَم وجودا وَكَانَت قدرَة عَلَيْهِ قبل الْوُجُود وَإِذا وجد بِالْقُدْرَةِ لم تَتَغَيَّر الْقُدْرَة فَكَذَلِك الْأَمر أَمر بالمعدوم على شَرط الْوُجُود وَالشّرط فِي الْمَأْمُور فَإِذا وجد إِلَى الله بعد الْحُدُوث دون الْأَمر وَهَذَا وَاضح لَا خَفَاء بِهِ.
(١٠٠) فصل
[٤٨٩] ذهب بعض من لَا تَحْقِيق لَهُ إِلَى أَن الْأَمر إِنَّمَا يتَعَلَّق بالمعدوم بِشَرْط أَن يتَعَلَّق بموجود وَاحِد فَصَاعِدا ثمَّ يتبعهُ المعدومون / على [٥٨ / ب] شَرط الْوُجُود وَهَذَا سَاقِط، وَذَلِكَ أَن وجود الْمُخَاطب الْمَوْجُود يَسْتَحِيل أَن يُؤثر فِي عدم الْمَعْدُوم، ووجوده الْمُخْتَص بِهِ فِي حق من سيوجد وَلم يُوجد بعد وَعَدَمه بِمَثَابَة وَاحِدَة، وَلَو جَازَ الْمصير إِلَى ذَلِك جَازَ أَن يُقَال: إِذا تعلق الْخطاب بموجود تجمعت لَهُ شَرَائِط التَّكْلِيف، وكل من يسْتَوْجب الثَّوَاب وَالْعِقَاب والمعدومون يتبعونه فِي اسْتِحْقَاق الثَّوَاب مَعَ الْعَدَم قبل تَقْدِير الْوُجُود وَهَذَا محَال.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.