بالحائض وَقد صَار بعض الْأُصُولِيِّينَ إِلَى أَنه إِذا كَانَ فِي مَرضه بِحَيْثُ يجهده الصَّوْم وَإِن تصور مِنْهُ على ضرّ ومقاشاة كلفة فَلَا يجب عَلَيْهِ الصَّوْم، لَا مضيقا وَلَا موسعا، بِخِلَاف الْمُسَافِر وَرُبمَا يمِيل القَاضِي إِلَى ذَلِك فِي بعض كتبه ويفصل بَين الْمَرِيض وَالْمُسَافر فَإِن الْمَرِيض خفف عَنهُ لما يَنَالهُ من الْمَشَقَّة فَلم يصفه بِكَوْنِهِ مُخَاطبا بِالصَّوْمِ وَأما الْمُسَافِر فَلَا مشقة عَلَيْهِ فِي الصّيام، والرخصة فِي حَقه تفسيح فِي التَّأْخِير، وَلَيْسَ تحط الْوُجُوب وَالصَّحِيح غير ذَلِك فَكل من يَصح مِنْهُ الصَّوْم الْمَفْرُوض فَيكون من أهل الْتِزَامه إِمَّا على التَّضْيِيق وَإِمَّا على التَّوَسُّع، وَمَا أَوْمَأ إِلَيْهِ من الْفَصْل لَا يكَاد يَتَّضِح.
(٩٢) فصل
[٤٤٣] ذهب بعض الْعلمَاء إِلَى أَن الْأَمر إِذا تعلق بِالْفِعْلِ الْمُؤَقت بِوَقْت مَحْصُور فَإِذا انْقَضى ذَلِك الْوَقْت وَلم يتَّفق امْتِثَال الْأَمر فِيهِ فبنفس الْأَمر السَّابِق يعلم وجوب اقْتِضَاء الْفِعْل الْفَائِت بعد انْقِضَاء الْوَقْت وَمَا صَار إِلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.