على أَنا نقُول: " الْعلم " من مُقْتَضى الْأَخْبَار: وجوب الِاتِّبَاع فِيمَا يُؤثر فِيهِ الْإِجْمَاع، ويقتضيه الْإِجْمَاع، فَإِذا فرضتم الْكَلَام فِي مَسْأَلَة فِيهَا نَص، فَلَا أثر للْإِجْمَاع إِذا، بل النَّص يسْتَقلّ بِنَفسِهِ فِي إثارة الحكم، ثمَّ كل مَا ذكرتموه تحكم مِنْكُم، فَإنَّا نعلم أَن من قبلنَا، لم يخصص التحريض على الِاتِّبَاع والتمسك فِي تَحْقِيقه بالأخبار بمورد نَص، بل عمموا ذَلِك. فَلَو صَحَّ مَا قَالُوهُ، لأبداه أهل الْعَصْر السَّابِقَة وأظهروه.
١٣٦٤ - فَإِن قَالُوا: بِمَ تنكرون على من يزْعم: إِنَّه أَرَادَ بالأمة من سَيكون إِلَى يَوْم الْقِيَامَة؟ فَلَا يسْتَقرّ الْإِجْمَاع إِذا إِلَّا بانتهاء الدُّنْيَا.
قُلْنَا: هَذَا تَصْرِيح مِنْكُم برد الْأَخْبَار، وَوجه من تمسك قبلنَا بهَا، فَإنَّا نعلم أَن الَّذين سبقُونَا، تمسكوا بهَا فِي الْأَمر بالاتباع، وَلَو كَانَ مَعْنَاهُ مَا قلتموه، لما تحقق استفادة الِاتِّبَاع مِنْهَا بِحَال، فَتبين أَن مَا ذَكرُوهُ تعنت مِنْهُم، وحيد عَن المُرَاد بالأخبار.
وَلَهُم أسولة سوى مَا ذَكرْنَاهُ ويسهل " التفصي " عَنْهَا.
(ذكر ضرب آخر من مطاعنهم فِي الْأَخْبَار الَّتِي ذكروها)
١٣٦٥ - فَإِن قَالُوا: لَئِن سَاغَ لكم التَّمَسُّك بِمَا قلتموه، فَنحْن نقابله بِمَا يُضعفهُ ويوهنه من كتاب الله تَعَالَى وَسنة رَسُوله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.