وَمَا كَانَ ذَلِك أحكاما تتجدد وَلَكِن كَانَ ذَلِك تبيينا مِنْهُ وَلَو اقصصت موارد الشَّرِيعَة وجد ت كلهَا أَو جملها جَارِيا على هَذَا الْمنْهَج، وَهَذَا مِمَّا يقوى الِاعْتِصَام بِهِ وكل مَا تمسكنا بِهِ فِي الْأَوَامِر، والنواهي يطرد فِي الْوَعْد والوعيد بل الْوَعْد والوعيد بالإجمال أولى من حَيْثُ أَنه لم يتَعَلَّق بهما ... وامتثال وإقدام أَو كف، فَإِذا سَاغَ الْإِجْمَال فِي الْأَوَامِر والنواهي، فَلِأَن يسوغ فِي الْوَعْد والوعيد أولى، وَلَيْسَ للْقَوْم شُبْهَة يعجز عَن التفصي عَنْهَا بعد مَا أحطت علما بِمَا قدمْنَاهُ.
(١٦١) فصل
[٨٧٧] الْخطاب إِذا بَين بعضه فَلَا يدل ثُبُوت الْبَيَان فِي بعضه على قصر الحكم فِيمَا بَين، ويجوزه ثُبُوت بَيَان بعد بَيَان مَعَ تخَلّل / [٩٩ / ب] الْأَزْمَان، كَمَا يجوز تَأْخِير أصل الْبَيَان عَن اللَّفْظ، وَبَيَان ذَلِك بالمثال أَن الرب تَعَالَى لَو قَالَ: اقْتُلُوا الْمُشْركين عِنْد انسلاخ الشَّهْر، ثمَّ قَالَ بعد زمَان: إِذا كَانُوا حربيين ثمَّ اتَّصل بالمخاطبين بعد زمَان التَّقْيِيد بالوثنيين، ثمَّ التَّقْيِيد بِالرِّجَالِ، وكل ذَلِك يسوغ وَلَا يتَضَمَّن ثُبُوت ضرب من الْبَيَان انحسام بَاب توقع الْبَيَان.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.