(١٦٢) بَاب الْكَلَام فِي حكم أَفعَال رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
[٨٨٠] قد قدمنَا فِي صدر الْبَاب مَا يتَعَلَّق بِهِ التَّكْلِيف فِي أَفعَال الْمُكَلّفين وَمَا لَا يتَعَلَّق التَّكْلِيف بِهِ مِنْهَا، فَذَكرنَا أَن افعال النَّائِم والساهي، والمغشي عَلَيْهِ وكل مَا لَا يعقل لَا يدْخل تَحت الْخطاب، فَأَما افعال العامدين الْعُقَلَاء فَلَا تَخْلُو عَن وجوب أَو ندب، أَو حظر، أَو إِبَاحَة، وَقد قسمنا القَوْل فِيهَا فِيمَا سبق.
[٨٨١] وَأما أَفعَال رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ أجل الْمُكَلّفين قدرا، وأرفعهم خطرا فَفِي أَفعاله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْمُبَاح الْمَأْذُون فِيهِ، وفيهَا الْوَاجِب المفترض، وفيهَا الْمَنْدُوب إِلَيْهِ الْمُسْتَحبّ.
[٨٨٢] فَأَما الْمَحْظُور الْمحرم فيبتني على أصل لَا بُد من الْإِيمَاء إِلَيْهِ، وَإِن كَانَ من أصُول الديانَات نستعين بِهِ فِي خلل الْكَلَام.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.