تَابَعَهُ فَإِنْ أَجْمَلُوا وَأَبْهَمُوا فِي رِوَايَتِهِمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ وَلَمْ يُبَيِّنُوا الْأَوْقَاتِ وَلَمْ يُفَسِّرُوهَا لَكِنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ رَوَى مُفَسِّرًا وَمُبَيِّنًا لِلْأَوْقَاتِ وَكَذَا رَوَى مُفَسِّرًا أَبُو بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ عُرْوَةَ وَكَذَا رَوَى سَبْعٌ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ سَمَّيْنَا أسماءهم آنفا حديث إمامة جبرائيل مُفَسِّرًا وَمُبَيِّنًا لِلْأَوْقَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(وَرَوَى وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ إِلَى قَوْلِهِ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبَ إِلَخْ) مَقْصُودُ الْمُؤَلِّفِ مِنَ إِيرَادِ هَذِهِ التَّعَالِيقِ الثَّلَاثَةِ أَيْ رِوَايَةِ جَابِرٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بَيَانٌ أَنَّهُ لم يرد صلاة المغرب في إمامة جبرائيل إِلَّا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فِي أَحَادِيثِ هَؤُلَاءِ كَمَا فِي رِوَايَةِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَكَمَا في حديث بن عَبَّاسٍ الْمَذْكُورِ وَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ فَإِنَّ في رواية هؤلاء كلهم أن جبرائيل صَلَّى لِلْمَغْرِبِ فِي الْيَوْمَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ
قُلْتُ لَكِنْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ صَلَّى الْمَغْرِبَ فِي وَقْتَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَأَبِي مُوسَى عِنْدَ مُسْلِمٍ أَيْضًا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عِنْدَ مُسْلِمٍ أَيْضًا
وَأَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ قِصَّةُ الْمَسْأَلَةِ عَنِ الْمَوَاقِيتِ بالمدينة وقصة إمامة جبرائيل عَلَيْهِ السَّلَامُ بِمَكَّةَ وَالْوَقْتُ الْآخَرُ لِصَلَاةِ الْمَغْرِبِ زِيَادَةٌ مِنْهُ وَرُخْصَةٌ
[٣٩٥] (فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا) أَيْ لَمْ يَرُدَّ جَوَابًا بِبَيَانِ الْأَوْقَاتِ بِاللَّفْظِ بَلْ قَالَ لَهُ صَلِّ مَعَنَا لِتَعْرِفَ ذَلِكَ وَيَحْصُلُ لَكَ الْبَيَانُ بِالْفِعْلِ كَمَا وَقَعَ فِي حَدِيثِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ لِلتِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَهُ أَقِمْ مَعَنَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَمْ يُجِبْ عَلَيْهِ بِالْقَوْلِ وَلَا بِالْفِعْلِ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ (انشق الفجر) قال بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ شَقَّ وَانْشَقَّ طَلَعَ كَأَنَّهُ شَقَّ مَحَلَّ طُلُوعِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ (لَا يعرف وجه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.