(عَنِ الزُّهْرِيِّ مَعْمَرٌ) فَاعِلٌ رَوَى وَكَذَا مَا بَعْدَهُ إِلَى اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ (وَغَيْرِهِمْ) أَيْ غَيْرِ مَعْمَرٍ وَمَالِكٍ وَسُفْيَانَ وَشُعَيْبَ وَاللَّيْثِ كَالْأَوْزَاعِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ (لَمْ يَذْكُرُوا) هَؤُلَاءِ مِنْ رُوَاةِ الزُّهْرِيِّ (الْوَقْتَ الَّذِي صَلَّى فِيهِ) رَسُولُ الله (وَلَمْ يُفَسِّرُوهُ) أَيْ لَمْ يُبَيِّنُوا هَؤُلَاءِ الْوَقْتَ كَمَا بَيَّنَ وَفَسَّرَ الْأَوْقَاتِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ (وَكَذَلِكَ أَيْضًا) أَيْ كَمَا رَوَى هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورُونَ مِنْ غَيْرِ بَيَانِ الْأَوْقَاتِ (نَحْوَ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ وَأَصْحَابِهِ) كَمَالِكٍ وَسُفْيَانَ وَاللَّيْثِ وَغَيْرِهِمْ (إِلَّا أَنَّ حَبِيبًا لَمْ يَذْكُرْ) فِي رِوَايَتِهِ (بَشِيرًا) أَيْ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ بَلْ فِيهِ أَنَّ عُرْوَةَ رَوَى عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةِ ابْنِهِ بَشِيرِ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَدْ وُجِدَ مَا يُعَضِّدُ رِوَايَةَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ويزيد عليها أن البيان من فعل جبرائيل وَذَلِكَ فِيمَا رَوَاهُ الْبَاغَنْدِيُّ فِي مُسْنَدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ فَذَكَرَهُ مُنْقَطِعًا لَكِنْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عُرْوَةَ فَرَجَعَ الْحَدِيثُ إِلَى عُرْوَةَ وَوَضَحَ أَنَّ لَهُ أَصْلًا وَأَنَّ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَمَنْ تابعه اختصارا وبذلك جزم بن عَبْدِ الْبَرِّ وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ مَا يَنْفِي الزِّيَادَةَ الْمَذْكُورَةَ فَلَا تُوصَفُ والحالة هَذِهِ بِالشُّذُوذِ
انْتَهَى كَلَامُهُ
قُلْتُ فِي رِوَايَةِ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ اخْتِصَارٌ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنِ الْأَوْقَاتِ وَثَانِيهِمَا أَنَّهُ لَمْ يذكر صلاة جبرائيل بالنبي الْخَمْسَ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً
وَقَدْ عُلِمَ مِنْ رواية الدارقطني والطبراني وبن عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ مِنْ طَرِيقِ أَيُّوبَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بِسَنَدِهِ إِلَى أَبِي مسعود الأنصاري أن جبرائيل صَلَّى بِهِ الْخَمْسَ مَرَّتَيْنِ فِي يَوْمَيْنِ
وَقَدْ ورد من رواية الزهري نفسه فأخرج بن أبي ذئب في موطإه عن بن شِهَابٍ بِسَنَدِهِ إِلَى أَبِي مَسْعُودٍ وَفِيهِ أَنَّ جبرائيل نزل على محمد فَصَلَّى وَصَلَّى وَصَلَّى وَصَلَّى وَصَلَّى ثُمَّ صَلَّى وَصَلَّى وَصَلَّى وَصَلَّى وَصَلَّى ثُمَّ قَالَ هَكَذَا أُمِرْتُ وَثَبَتَ أَيْضًا صَلَاتُهُ مَرَّتَيْنِ مَعَ تَفْسِيرِ الأوقات الخمس عن بن عَبَّاسٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَأَنَسٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ في مصنفه وبن رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ وَالدَّارَقُطْنِيِّ وَأَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ أحمد وأبي هريرة عند البزار وبن عُمَرَ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ فَهَذِهِ الرِّوَايَاتُ تُعَضِّدُ رِوَايَةِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ وَتَدْفَعُ عِلَّةَ الشُّذُوذِ
وَأَمَّا مَالِكٌ وَمَنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.