كِلانا مُهَنًّا (١) بالبَقَاءِ فإنْ تَعُدْ ... فلا أنتَ يُبقيكَ الغرامُ ولا أنا
وإن لم تُدْرِكْكُما عنايةُ مُقَلِّبِ القلوب والأبصار، وإلا فما لكِ من قُرَّةٍ ولا للقلب من قرار، قال الشاعر (٢):
فواللهِ ما أدْري أنفسي ألومُها ... على الحُبِّ أم عيني المشومةَ أم قَلْبي
فإن لُمْتُ قَلْبي قالَ لي العينُ أبصرَتْ ... وإن لُمْتُ عيني قالتِ الذنبُ للقلب
فعيني وقلبي قد تَقَاسَمْتُما دَمي ... فيا ربِّ كنْ عونًا على العين والقَلْب
قالت: ولما سقيتِ القلبَ ماء المحبة بكؤوسك؛ أوقدتِ عليه نارَ الشوق، فارتفعَ إليك البُخارُ، فتقاطرَ منك، فشَرِقتِ بشُربه أوَّلًا، وشرِقتِ بحرمانه (٣) ثانيًا، قال (٤):
(١) ت: «يهنّى».(٢) الأبيات بلا نسبة في «ديوان الصبابة» (ص ٩١).(٣) ش: «بجريانه».(٤) البيتان لبشار في «ديوانه» (٤/ ٦٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute