(وعَلَّهُ) لغة في ((لَعَلَّ)) (٥) أي: وَلَعَلَّ البُخَارِيَّ (أراد) بلوغَ ما حَفِظَهُ من الأحاديثِ العددَ المذكورَ (بالتَّكْرارِ لَها، وَمَوْقُوفٍ) أي: بَعْدَ المُكَرَّرِ والموقوفِ منها.
أي: وما أُلْحِقَ بِهِ من آثارِ الصَّحَابَة، وغيرِهم مَعَ غيرِ المُكَرَّرِ؛ فلا (٦) ينافي كلامَهُ كلامَي ابنِ الأخرمِ والنوويِّ (٧).
عَلَى أَنَّ شيخَنا قَالَ (٨): والظاهرُ أنَّ ابنَ الأخْرَم إنّما أرادَ ما فاتَهُمَا مِمَّا عَرَفاهُ، واطَّلَعا عَلَيْهِ مِمَّا يبلُغُ شرطَهما لا بقيدِ كتابَيْهما، كما فَهِمَهُ ابنُ الصَّلاحِ.
قَالَ: وقولُ النوويِّ: ((لَمْ يَفُتِ الخَمْسَةَ إلاّ القليلُ)) مُرادُه من أحاديثِ الأحكامِ خاصَّةً، أما غيرُها فكثيرٌ (٩).
(١) أي: حاكم بخارى. (٢) في (م): ((بخارا))، وهي من بلاد ما وراء النهر، مدينة قديمة مشهورة ببساتينها. انظر: معجم البلدان ١/ ٣٥٣، ومراصد الاطلاع ١/ ١٦٩. (٣) سقطت كلمة ((بها)) من (ق). (٤) أسنده إليه ابن عدي في الكامل ١/ ٢٢٦ طبعة أبي سنة، والخطيب البغدادي في تاريخه ٢/ ٢٥، والحازمي في شروط الأئمة الخمسة ٦١، وابن نقطة في التقييد ٣٣، وانظر معرفة أنواع علم الحديث: ٩٥، وشرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٣٠. (٥) في (ع) و (ق): ((لعل))، وفي (ص) و (م): ((لعله)). وانظر: الصحاح ٥/ ١٨١٥. (٦) في (ص): ((لا)). (٧) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: ٩٥، وشرح التبصرة والتذكرة ١/ ١٣٠. (٨) انظر: النكت لابن حجر ١/ ٢٩٨. (٩) المصدر السابق.