واعترضَهُ شيخُنا (١)، كغيرِهِ، بأنَّهُ وردَ في الشِّعْرِ - الذي هُوَ دِيوانُ العربِ - مُخفَّفاً، وَسَاقَ أشعْاراً.
فإن قلتَ: تخفيفُه في الأَشعارِ للضَّرورةِ. قُلت: خِلاف الأصلِ لاسيما مَعَ تكرُّرِهِ.
(و) أما سَلاَمُ (ابنُ مُحَمَّدِ بنِ نَاهِضٍ) المقدسيُّ (فَخِفْ) أي: فمخفَّفٌ بلا خلافٍ، ولا هاءَ فيه (أوْ زِدْهُ هاءً)، ليبقى ((سلامة)) (٢)، (فَكَذا فِيْهِ اخْتُلِفْ) بين الآخذين عنه (٣).
فقالهُ بالهاءِ: الطبرانيُّ (٤)، وبدونِها: أبو طالبٍ أحمدُ بنُ نَصْرٍ الحافظُ (٥)، فالخلافُ إنما هو في إثباتِها وحذفِها، لا في التَّخفيفِ والتَّشديدِ.
(١) تبصير المنتبه ٢/ ٧٠٤ قال فيه: ((هذا كلامه -يعني ابن الصلاح-، وفيه نظر؛ لأنه ورد في الشعر الذي هو ديوان العرب مخففاً، قال ابن إسحاق في السيرة: قال سِماك اليهودي في قصيدة من بحر الطويل: فلا تحسبنّي كنت مولى بن مِشكم ... سلام ولا مولى حُييّ بن أخطبا)) (٢) تبصير المنتبه ٢/ ٧٠٣. (٣) انظر: فتح المغيث ٣/ ١٨٦. (٤) المعجم الصغير (٤٨٤). (٥) انظر: تبصير المنتبه ٢/ ٧٠٣، وفتح المغيث ٣/ ١٨٦. (٦) قال العراقي في شرح التبصرة والتذكرة ٣/ ١٣٧: ((معدود في الصحابة عدَّه فيهم ابن فتحون في تذييله على الاستيعاب)). (٧) من (م) فقط. (٨) انظر: تكملة الإكمال ٣/ ٢٥٩ (٣١٦٨)، تبصير المنتبه ٢/ ٧٠٣. (٩) انظر: فتح المغيث ٣/ ١٨٧.