بل اقتصروا فيها غالبا على مجرد قولهم: فلان ضعيف، أو ليس به بأس (١)، أو نحوه.
و (كذا) قل بيانهم سبب ضعف الحديث (إذا قالوا) في كتبهم (لمتن)(٢) أي: حديث: إنه (لم يصح)، بل اقتصروا فيها غالبا أيضا على مجرد قولهم (٣): هذا حديث (٤) ضعيف، أو غير ثابتٍ، أو نحوه.
(وأبهموا) بيان السبب في الأمرين: فاشتراط بيانه يفضي إلى تعطيل (٥) ذلك وسد باب الجرح في الأغلب (٦).
(فالشيخ) ابن الصَّلاح (٧)(قد أجابا) عن ذلك بـ (أَنْ يجبَ الوقفُ) أي: بأنَّا وإنْ لَمْ نَعْتَمِدْهُ فِي إثباتِ الجرحِ، لَكنَّا نعتمِدُهُ فِي أنَّا نتوقَّفُ عَنِ الاحتجاجِ بالرَّاوِي، أَوْ بالحديثِ (٨)(إذَا) وَفِي نُسخةِ ((إذ)) (استَرابا) أي: لأجلِ الريبةِ القويةِ الحاصِلةِ بِذَلِكَ.
(١) في (ع): ((أو ليس بشيء)). (٢) في (م): ((المتن)). (٣) في (م): ((قوله)). (٤) ((حديث)): لم ترد في (ع). (٥) في (ص): ((تعليل)). (٦) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ٢/ ٢١، وفتح المغيث ١/ ٣٣٣. (٧) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٥٦. (٨) في (ق): ((والحديث)). (٩) في (ق): ((أظهر)). (١٠) انظر: فتح المغيث ١/ ٣٣٣. (١١) معرفة أنواع علم الحديث: ٢٥٦.