نَحْنُ في المَشْتَاةِ نَدْعو الجَفَلَى ... لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِرْ (٥)
والمَشْتَاةُ - بفتح الميم -: الشِّتاءُ (٦)، والآدِبُ اسمُ فاعِلٍ اسمُ من الأدْب -بفتحٍ ثُمَّ سكون-: وَهُوَ (٧) الدعوةُ إلى الطعامِ، كالمأْدُبَةِ، ويقالُ: المَأدُبَةُ للطعامِ الذي يُدْعَى إِليهِ أَيْضاً، ويقالُ في فعلِها: أدَبَه أدْباً وآدَبَه إيْداباً، أي: دَعَاْهُ (٨).
(١) قال الحافظ العراقي في شرح التبصرة والتذكرة١/ ٢٠٧: ((كنى به عن بيان كون المسانيد دون السّنن في مرتبة الصّحّة؛ لأن من جمع مُسْنَد الصّحابيّ يجمع فِيهِ مَا يقع لَهُ من حديثه، سواءٌ كَانَ صالحاً للاحتجاج أم لا؟)). وقال البقاعي في النكت الوفية: ٧٦/ ب: ((فإن من شأن المسند أن يذكر فيه ما ورد عن ذلك الصّحابيّ جميعه فيدعى الحديث فيه الدعوة الجفلى أي: العامة للضيف وغيره بخلاف المرتب على الأبواب؛ فإن شأنه أن يساق الحديث فيه للاحتجاج، والمحتج من شأنه أن لا يورد لإثبات دعواه إلا المقبول، فالمبوب إذا قال: باب كيت وكيت فكأنه قال إنه ادعى أنّ الحكم في المسألة الفلانية كذا وكذا بدليل ما حدثنا فلان عن فلان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال كذا وكذا ... الخ)). (٢) انظر: لسان العرب ١١/ ١١٤ (جفل). (٣) انظر: المصدر السابق ٥/ ٢٣٠ (نقر). (٤) وهو: طرفة بن العبد بن سفيان البكري الوائلي، شاعر جاهلي. انظر: الأعلام٣/ ٢٢٥. (٥) البيت من الرمل، وهو في ديوانه: ٨٤. (٦) انظر: اللسان ١٤/ ٤٢١ (شتا). (٧) في (ص) بعد كلمة ((هو)): ((بفتح الدال وضمها)). وفي (ع): ((وهي الدعوة)). (٨) انظر: اللسان ٢/ ٥ (أدب).