قال الماوردي:(فأما الكافر فوصيته جائزة ذميًا كان أو حربيًا، إذا وصى بمثل ما وصى به المسلم)(٦).
قال ابن قدامة:(وتصح وصية المسلم للذمي والذمي للمسلم)(٧).
قال النووي:(تصح وصية الكافر. . . سواء أوصى لمسلم أو ذمي)(٨).
قال القرافي: قال سحنون: (ليس للنصراني من أهل العنوة ولا من أهل الصلح. . . أن يوصي إلا بثلثه لأن المسلمين ورثته بخلاف المصالحين)(٩).
قال عبد الغني الميداني:(ويجوز أن يوصي المسلم للكافر أي للذمي والكافر للمسلم لأنهم بعقد الذمة ساووا المسلمين في المعاملات، ولهذا جاز التبرع من الجانبين في حالة الحياة، فكذا في حالة الممات)(١٠).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: أن الكفر لا ينافي أهلية التمليك (١١).
(١) الإجماع، (ص ١٠٢)، وقال في الإشراف على مذاهب العلماء (٤/ ٤٥١): [أجمع من أحفظ عنه من أهل العلم أن وصية الذمي للمسلم مما يجوز ملكه جائزة]. (٢) الهداية (٤/ ٥٨٤)، وبدائع الصنائع (١٠/ ٤٨٥)، والدر المختار (١٠/ ٣٤٥). (٣) الذخيرة (٦/ ١٢)، والشرح الكبير (٦/ ٤٩٠). (٤) أسنى المطالب (٦/ ٧٤)، ومغني المحتاج (٣/ ٤٣). (٥) المغني (٨/ ٥١٢)، والشرح الكبير (٦/ ٤٦٧). (٦) الحاوي الكبير، (٨/ ١٩٠). (٧) المغني، (٨/ ٥١٢). (٨) روضة الطالبين، (٦/ ٩٨). (٩) الذخيرة، (٧/ ١٢). (١٠) اللباب في شرح الكتاب، (٤/ ١٦٩). (١١) بدائع الصنائع (١٠/ ٤٨٥).