الزِّحَامِ وَالْخَلْقِ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا الدِّيْنَ هُوَ الحَقُّ، وَأَسْلَمَ.
وَذكَرَ ابنُ السَّمْعَانِيِّ سَمِعْتُ أَبَا حَفْصٍ عُمَرَ بنَ المُبَارَكِ بنِ سَهْلَانَ، سَمِعْتُ الحُسَيْنَ بنَ خِسْرُو البَلْخِيَّ، قَالَ: رُئِيَ الشَّيْخُ أَبَوْ مَنْصُوْرٍ الخَيَّاطُ فِي النَّوْمِ فَقِيْلَ لَهُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي بِتَعْلِيْمِيَ الصِّبْيَانَ (١) فَاتِحَةَ الكِتَابِ. قَرَأْتُ عَلَى أَبِي حَفْصٍ عُمَرَ بنِ حَسَنٍ المِزِّيِّ (٢) أَخْبَرَكُمْ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الفَرَّاءُ (أَثَنَا) الإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ المَقْدِسِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللهِ مُظَفَّرِ بنِ أَبِي نَصْرٍ البَوَّابِ، وَابْنِهِ أَبي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ بنِ مُظفَّرِ بِـ "بَغْدَادَ"، قُلْتُ لَهُمَا: حَدَّثَكُمَا الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو الفَضْلِ مُحَمَّدُ بنُ نَاصِرٍ، قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ الفُقَهَاءَ فِي النِّظَامِيَّةِ يَقُوْلُوْنَ فِي القُرْآنِ مَعْنَى قَائِمٌ بِالذَّاتِ، وَالْحُرُوْفُ وَالأَصْوَاتُ عِبَارَاتٌ وَدِلَالَاتٌ عَلَى الكَلَامِ القَدِيْمِ القَائِمِ بِالذَّاتِ، فَحَصَلَ فِي قَلْبِي شَيْءٌ مِن ذلِكَ حَتَّى صرْتُ أَقُوْلُ بِقَوْلِهِمِ مُوَافَقَةً، وَكُنْتُ إِذَا صَلَيَّتُ أَدْعُو اللهَ تَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَنِي لأَحَبِّ المَذَاهِبِ وَالاعْتِقَادَاتِ إِلَيْهِ، وَبَقِيْتُ عَلَى ذلِكَ مُدَّةً طَوِيْلةً أَقُوْلُ: اللَّهُمَّ وَفِّقْنِي لأَحَبِّ المَذَاهِبِ إِلَيْكَ وَأَقْرَبِهَا عِنْدَكَ، فَلَمَّا كَانَ فيِ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وأَرْبَعِمَائَةَ رَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنِّي قَدْ جِئْتُ إِلَى مَسْجِدِ الشَّيْخِ أَبي مَنْصُوْرٍ
(١) هَذَا يُؤَكِّدُ أَنَّ العِبَارَةَ السَّابِقَةَ "الصِّبْيَان" لا "العُمْيَان".(٢) لَعَلَّهُ شَيْخُهُ عُمَرُ بنُ حَسَنِ بنِ أُمَيْلَةَ المَرَاغِيُّ، وَشَيْخُهُ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الفَرَّاءُ حَنْبَلِيٌّ مَشْهُوْرٌ (ت: ٧٠٠ هـ) لَمْ يَذْكُرُهُ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ سَيَأتِي في اسْتِدراكِنَا فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، وَهُوَ دِمَشْقِيٌّ، مِنْ بَيْتِ عِلْمٍ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute