نَزِيْلُ "أَوَانَا" (١) أبُو عَبْدِ اللهِ وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَأَرْبَعَمَائَةَ.
قَالَ القَاضِي أَبُو الحُسَيْن: صَحِبَ الوَالِدَ، وَكَانَ زَاهِدًا، وَرِعًا، عَالِمًا بِالقِرَاءَاتِ (٢) وَغَيْرِهَا، وَعَدَّهُ أَيْضًا مِمَّن تَفَقَّهَ عَلَى أَبِيْهِ، وَعَلَّقَ عَنْهُ.
وَذَكَرَ ابنُ النَّجَّارِ: أَنَّهُ سَمِعَ مِنَ القَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَمِنْ أَبي الغَنَائِمِ بنِ المَأْمُونِ، وَأَبِي بَكْرِ بنِ حُمُّدُوْيَهْ (٣)، وَخَلَقٌ، وَأَنَّهُ حَدَّثَ بِاليَسِيْرَ.
وَرَوَى عَنْهُ الحَافِظُ أَبُو نَصْرٍ اليُوْنَارْتِي (٤) فِي "مُعْجَمِهِ" وَقَالَ: أَخْبَرَنَا
= (ت: ٥٤٦ هـ) ذَكَرَه المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ كَمَا سَيَأْتِي. وَحَفِيْدُهُ: مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُحَمَّدٍ (ت: ٥٨٧ هـ) مُسْتَدْرَكٌ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ الله - يَأْتِي في مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، ذَكَرَهُ ابنُ الدُّبَيْثِيِّ في "ذَيْلِ تَارِيْخِ بَغْدَادَ" فَقَالَ: "مِنْ أَوْلَادِ الشُّيُوخِ الصَّالِحِيْنَ، كَانَ وَالِدهُ أَبُو عَلِيٍّ وَاعِظًا، خَيّرًا، وَجَدُّهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ زَاهِدًا، صَالِحًا".(١) "بِالفَتْحِ وَالنُّوْنِ، بُلَيْدَةٌ كَثِيْرَةُ البَسَاتِيْنِ وَالشَّجَرِ، نَزِهَةٌ، مِنْ نَوَاحِي "دُجَيْلِ بَغْدَادَ"، بَيْنَهَا وَبَيْنَ "بَغْدَادَ" عَشَرَةُ فَرَاسِخٍ مِنْ جِهَةِ "تَكْرِيْتَ" .. " كَذَا في مُعْجَمِ البُلدان (١/ ٣٢٦).(٢) مَعَ أَنَّهُ عَالِمٌ بِالقِرَاءَاتِ، لَمْ يَرِدْ فِي "مَعْرِفَةِ القُرَّاءِ" وَلا فِي "غَايَةِ النِّهَايَةِ"؟!.(٣) اسمُهُ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ يَعْقُوْبَ (ت: ٤٧٠ هـ) و"حُمُّدُويَه" قَيَّدَهَا ابنُ نُقْطَةَ الحَنْبَلِيُّ في إِكْمَالِ الإكْمَال (٢/ ٢٨١)، فَقَالَ: "بِضَمِّ الحَاءِ، وَتَشْدِيْدِ المِيْمِ وَضَمِّهِ أَيْضًا" وَيَجِبُ أَنْ يُضَافَ إِلَى هَذَا التَّقْيِيْدِ: وَبِاليَاءِ آخِرِ الحُرُوْفِ. وَسَبَقَتْ هَذِهِ النِّسْبَةُ في تَرْجَمَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ جَابِرِ بنِ يَاسِيْن (ت: ٤٩٣ هـ) رقم (٣٥).(٤) قَالَ أَبُو سَعْدٍ السَّمْعَانِيُّ في الأنْسَابِ (١٢/ ٤٣٤): "بِضَمِّ اليَاءِ المَنْقُوْطَةِ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتِهَا، وَسُكُوْنِ الوَاوِ، وَفَتْحِ النُّونِ، وَسُكُوْنِ الرَّاءِ، وَفِي آخِرِهَا التَّاءُ المَنْقُوْطَةُ باثْنَتَيْنِ مِنْ فَوْقِهَا. هَذِهِ النِّسْبةُ إِلَى "يُوْنَارْتَ" وَهِيَ قَرْيَةٌ عَلَى بَابِ أَصْبَهَانَ" وَذَكَرَ الحَافِظَ أَبَا نَصْرٍ هَذَا. وَقَالَ: "كَتَبَ إِلَيَّ الإجَازَةِ بِجَمِيْع مَسْمُوْعَاتِهِ. وَذَكَرَ وَفَاتَهُ بحُدُوْدِ سَنَةِ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute