لَيْتَ الجِمَالَ الَّتِي لِلْبَيْنِ مَا خُلِقَتْ … وَلَيْتَ حَادٍ حَدَا لِلْبَيْنِ حَيْرَانَا
تُوُفِّيَ أَبُو مُحَمَّد التَّمِيْمِيُّ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - لَيْلَة الثُّلَاثَاءِ خَامِسَ عَشَرَ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ابنُهُ أَبُو الفَضْلِ مِنَ الغَدِ، وَدُفِنَ بِدَارِهِ بِـ "بَابِ المَرَاتِبِ" بِإِذْنِ الخَلِيْفَةِ المُسْتَظْهِرِ، وَلَمْ يُدْفَنْ بِهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ. ثُمَّ لَمَّا تُوُفِّيَ ابنُهُ أَبُو الفَضْلِ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ نُقِلَ مَعَهُ إِلَى مَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ" فَدُفِنَ إِلَى جَانِبِ أَبِيْهِ وَجَدِّهِ وَعَمِّهِ، بِدَكَّةِ الإمَامِ أَحْمَدَ عَنْ يَمِيْنِهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ الصَّالِحِيُّ (١) (أَثَنَا) أَبُو المَعَالِي أَحْمَدُ بنُ إِسْحَقَ الهَمَذَانِيُّ (أَثَنَا) أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَابُوْرَ (٢)
(١) لَعَلَّهُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ بنِ مَرْجَانَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّالِحِيُّ المُقْرِئ (ت: ٧٧٤ هـ). أَخْبَارُهُ في: المَقْصَدِ الأرْشَدِ (٢/ ٣٦٥)، وَالدُّرَرِ الكَامِنَةِ (٣/ ٣٦٤) .. وَغَيْرِهِمَا، ولَسْتُ عَلَى يَقِيْنٍ مِنْ ذلِكَ؟! فَلْيُرَاجَعْ. وَزَيْنَبُ هِي بِنْتُ الكَمَالِ، تَقَدَّم ذِكْرُهَا.(٢) كَذَا في (ط) بطبعتيه وكذلك هو في (د) و (هـ) وفي الباقي: "أَبُو بَكْرِ بنُ عَبْدِ الله" وَتِلْمِيْذُهُ المَذْكُوْرُ بَعْدَهُ هُوَ أَحْمَدُ بنُ إِسْحَقَ بنِ المُؤَيَّدِ الهَمَذَانِيُّ الأَبَرْقُوْهِي (ت: ٧٠١ هـ) قَالَ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ في تَرْجَمَتِهِ: "كَانَ أَبُوْهُ قَاضِي "أَبَرْقُوْه" .. فَأَسْمَعَهُ مْن أِبي بْكرِ بنِ سَابُور سَنَةَ (٦١٩ هـ). . ." وَفِي "ذَيْلِ تَارِيْخِ الإِسْلامِ" فِي تَرْجَمَةِ الأَبَرْقُوْهِيِّ ص (٢٢) عَدَّ في شُيُوْخِهِ: أَبَا بَكْرِ بنِ سَابِقٍ القَلَانِسِيَّ؟!. وَلَا شَكَّ أَنَّ "سَابِقًا" تَحْرِيْف "سَابُوْرٍ".قَالَ الحَافِظُ البَرْزَاليُّ فِي المُقْتَفَى (٢/ ورقة: ٥٩) في تَرْجَمَةِ (الأَبَرْقُوْهِيِّ) أَيْضًا - لَمَّا ذَكَرَ سَمَاعَهُ -: "و"بِشِيْرَازِ" عَلَى أبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَابُوْرٍ القَلَانِسِيِّ في سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَسَتِّمَائة" وَنُسْخَةُ "المُقْتَفَى" هَذِهِ مُتْقَنَةٌ جَيِّدَةٌ. وَلَدَيَّ "مُعْجَم الأبَرْقُوْهِي" المَذْكُوْرِ تَخْرِيْجِ سَعْدِ الدِّيْن مَسْعُوْدٍ الحَارِثِيِّ الحَنْبَلِيِّ نُسْخَةٌ جَيِّدَةٌ أَيْضًا =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute