فَلَمَّا أَيِسْنَا مِنْ جَوَابِ رُسُوْمِهِمْ … نَزَلْنَا فَقَبَّلْنَا الثَّرَى قَبْلَ أَنْ رُحْنَا
وَمِنْ شِعرِه (١):
يَا وَيْحَ هَذَا القَلْبِ مَا حَالُهُ … مُشْتَغِلًا فِي الحَيِّ بِلْبَالُهُ
سَكْرَانُ لَوْ يَصْحُو لَعَاتَبَهُ … وَكَيْفَ بِالعُتْبِ لِمَنْ حَالُهُ
دَمْعٌ غَزِيْرٌ وَجَوًى كَامِنٌ … يَرْحَمُهُ مِنْ ذَاكَ عُذَّالُهُ
مَا يَنْثَنِي بِاللَّوْمِ عَنْ حُبِّهِ … تَغَيَّرَتْ فِي الحُبِّ أَحْوَالُهُ
(١) الأَبْيَاتُ فِي الوَافِي بِالوَفَيَات (١٤/ ١١٣)، وَأَوْرَدَهَا ابنُ جَمَاعَةَ في "التَّعْلِيقَةِ" قَالَ: (أنْبَأَنَا) أَبُو الفَرَجِ ابنُ وُرَّيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ مَحْمُوْدٍ الحَافِظِ، قَالَ: أَنَا أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا رِزْقُ اللهِ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ التَّمِيْمِيُّ الفَقِيْهُ الوَاعِظُ لِنَفْسِهِ. وَأَنْشَدَ لَهُ بِالإِسْنَادِ المَذْكُوْرِ قَبْلَ هَذَا الإِسْنَادِ عَنْ أَبِي القَاسِمِ قَالَ: أَنْشَدَنِي رِزْقُ اللهِ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ لِنَفْسِهِ:أَفِقْ يَا فُؤَادِي مِنْ غَرَامِكَ وَاسْتَمِعْ … مَقَالَةَ مَحْزُوْنٍ عَلَيْكَ شَفِيْقُعَلِقْتَ فَتَاةً قَلْبُهَا مُتَعَلِّقٌ … بِغَيْرِكَ فَاسْتَوْثَقْتَ غَيْرَ وَثِيْقِفَأَصْبَحْتَ مَوْثُوْقًا وَرَاحَتْ طَلِيْقَةً … فَكَمْ بَيْنَ مَوْثُوْقٍ وَبَيْنَ طَلِيْقِوَأَنْشَدَ لَهُ يَاقُوْتٌ الحَمَوِيُّ في "مُعْجَمِ الأُدَبَاءِ":بِأَبِي حَبِيْبٌ زَارَنِي مُتَنكِّرًا … فَبَدَا الوُشَاةُ لَهُ فَوَلَّى مُعْرِضَافَكَأَنِّي وَكَأَنَّهُ وَكَأَنَّهُمْ … أَمَلٌ وَنَيْلٌ حَالَ دُوْنَهُمَا القَضَاوَأَنْشَدَ لَهُ أَيْضًا فِي "مُعْجَمِ الأُدَبَاءِ" وَ"مُعْجَمِ البُلْدَانِ":شَارِعُ دَارِ الرَّقِيْقِ أَرَّقَنِي … فَلَيْتَ دَارَ الرَّقِيْقَ لَمْ تَكُنِبِهِ فَتَاةٌ لِلْقَلْبِ فَاتِنَةٌ … أَنَا فِدَاءٌ لِوَجْهِهَا الحَسَنِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute