اخْتَارَ جَوَازَ أَخْذِ الزَّكَاةِ لِبَنِي هَاشِمٍ، إِذَا مُنِعُوا حَقَّهُمْ مِنَ الخُمُسِ.
وَقَرَأْتُ بِخَطِّ الجُنَيْدِ بنِ يَعْقُوْبَ الجِيْلِيِّ الفَقِيْهِ: (فَرْعٌ) تَمْلِكُ الأُمُّ الرُّجُوْعَ فِي الهِبَةِ وَهُوَ اخْتِيَارُ القَاضِي يَعْقُوْبَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ، وَفِيْهِ رِوَايَةٌ أُخْرَى: لَا تَمْلِكُ، اخْتَارَهَا بَقِيَّةُ الأَصْحَابِ. وَذَكَرَ القَاضِي يَعْقُوْبُ الخِلَافَ بَيْنَ أَصْحَابِنَا فِي أَنَّ الحُرُوْفَ هَلْ هِيَ حَرْفٌ وَاحِدٌ قَدِيْمٌ، أَوْ حَرْفَانِ قَدِيْمٌ وَمُحْدَثٌ؟ وَقَالَ: كَلَامُ أَحْمَدَ يَحْتَمِلُ القَوْلَيْنِ، وَلكِنَّهُ اخْتَارَ أَنَّهَا حَرْفٌ وَاحِدٌ، وَحَكَاهُ عَنْ شَيْخِهِ القَاضِي، وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ ابنَ جَلَبَةَ الحَرَّانِيَّ يَحْكِيْهِ عَنِ الشَّرِيْفِ الزَّيْدِيِّ (١)، وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ "حَرَّانَ".
وَالْتَزَمَ القَاضِي يَعْقُوْبُ أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ مُوَافِقًا لِكِتَابِ اللهِ مِنَ الكَلَامِ فِي لَفْظِهِ وَنَظْمِهِ وَحُرُوْفِهِ فَهُوَ مِنْ كِتَابِ اللهِ، وَإِنْ قَصَدَ بِهِ خِطَابُ آدَمِيٍّ، حَتَّى إِنَّهُ لَا يَبْطِلُ الصَّلَاةَ. قَالَ أَبُو العَبَّاسِ بنُ تَيْمِيَّةَ: وَهَذَا مُخالِفٌ للإجْمَاعِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ، فَإِنَّهُ إِذَا جَرَّدَ قَصْدَهُ لِلْخِطَابِ فَهُوَ يَتَكَلَّمَ بِكَلَامِ الآدَمِيِّيْنَ، وَأَمَّا إِنْ
= (ت: ٦٧٨ هـ) ذَكَرَهُ المُؤلِّفُ في مَوْضِعِهِ.(١) فِي (ط) بِطَبْعَتَيْهِ: "الزبدي" تَصْحِيْفٌ ظَاهِرٌ، وَإِنَّمَا هُوَ الزَّيْدِيُّ وَهُوَ حَنْبَلِيٌّ. سَبَقَ التَّعْرِيْفُ بِهِ - فِي تَرْجَمَةِ ابنِ جَبَلَةَ المَذْكُوْرِ هُنَا أَيْضًا ص (٩٥).وَيُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّف - رَحِمَهُ اللهُ - في وَفَيَاتِ سَنَةِ (٤٨٦ هـ):٢٥ - عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ عَلِيّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ فَهْدٍ العَلْثِيُّ، أَبُو القَاسِمِ العَلَّافُ البَغْدَادِيُّ. يَظْهَرُ لي أَنَّهُ مِنْ ذَوِي قَرَابَةِ أَحْمَدَ بنِ نَصْرِ بنِ الحُسَين بنِ فَهْدٍ العَلْثِيِّ (ت: ٦٢٧ هـ) الَّذي ذَكَرَهُ المُؤلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ. أَمَّا صِلَتُهُ بِالْمَذْكُوْرِ فَظَاهِرَةٌ. وَلَا أَقْطَعُ بِحَنْبَلِيَّتِهِ؛ لأنَّ النَّصَّ الصَّرِيْحَ في ذلِكَ غَيْرُ مَوْجُوْدٍ .. لكِن غَلَبَ عَلَى ظَنِّي فَذَكَرْتُهُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute