ابنِ تَيْمِيَّةَ فِي "شَرْحِ الهِدَايَةِ" عَنْ أَبِي الفَرَجِ المَقْدِسِيِّ أَنَّ الوُضُوْءَ فِي أَوَانِي النُّحَاسِ مَكْرُوْهٌ، وَهُوَ هَذَا. وَذَكَرَا عَنْهُ أَيْضًا (١): أَنَّ التَّسْمِيَةَ عَلَى الوُضُوْءِ يَصِحُّ الإتْيَانُ بِهَا بَعْدَ غَسْلِ بَعْضِ الأَعْضَاءِ، وَلَا يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُهَا عَلَى غَسْلِهَا، وَقَدْ نَسَبَ أَبُو المَعَالِي بنُ المُنَجَّى (٢) هَذَا فِي كِتَابِهِ "النِّهَايَةِ" إِلَى أَبِي الفَرَجِ ابنِ الجَوْزِيِّ، وَهُوَ وَهْمٌ.
ولَهُ غَرَائِبُ كَثيْرَةٌ: فَمِنْهَا: أَنَّهُ نَقَلَ فِي "الإيْضاحِ" رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ مَسَّ الأَمْرَدِ لِشَهْوَةٍ يَنْقُضُ.
وَمِنْهَا: أَنَّ المُسَافِرَ إِذَا مَسَحَ فِي السَّفَرِ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثُمَّ أَقَامَ أَوْ قَدِمَ أَتَمَّ مَسْحَ مُسَافِرٍ.
وَمِنْهَا: أَنَّ الجُنُبَ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ، ذَكَرَهُ فِي "الإيْضَاحِ" وَهُوَ غَرِيْبٌ، مُخَالِفٌ لِمَنْصُوْصِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ.
وَمِنْهَا: حَكَى فِي وُجُوْبِ الزَّكَاةِ فِي الغِزْلَانِ رِوَايَتَيْنِ.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ خَرَّجَ وَجْهًا، أَنَّهُ يُعْتَبَرُ لِوُجُوْبِ الزَّكَاةِ فِي جَمِيْعِ الأَمْوَالِ إِمْكَانُ الأَدَاءِ، مِنْ رِوَايَةِ اعْتِبَارِ إِمْكَانِ الأَدَاءِ لِوُجُوْبِ الحَجِّ.
وَمِنْهَا: مَا قَالَهُ فِي "الإيْضَاحِ": إِذَا وَقَفَ أَرْضًا عَلَى الفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِيْنِ
= وَ"شَرْحُ الهِدَايَةِ" لِلمَجْدِ بنِ تَيْمِيَّةَ، لَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ.(١) المَصْدَرُ نَفْسُهُ (ص ١٤٦).(٢) هُوَ أَسْعَدُ - ويُسَمَّى مُحَمَّدًا - بنُ المُنَجَّى بنِ بَرَكَاتِ بنِ المُؤَمِّلِ التَّنُوْخِيِّ (ت: ٦٠٦ هـ). ذَكَرَهُ المُؤلِّفُ في مَوْضِعِهِ، وَذَكَرَ كِتَابَهُ "النِّهَايَة فِي شَرْحِ الهِدَايَةِ" وَقَالَ: "بِضْعَةَ عَشَرَ مُجَلَّدًا".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute