ابنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مْحَمَّدِ بنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (١): "مَا مِنْ امْرِئٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلَا يَقْبلُ اللهُ إلَّا طَيِّبًا - حَتَّى وَلَوْ بِتَمْرَةٍ، إلَّا أَخَذَهَا اللهُ بِيَمِيْنِهِ، ثُمَّ رَبَّاهَا لَهُ كمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيْلَهُ، حَتَّى يُوْفِيْهِ (٢) يَوْمَ القِيَامَةِ مِثْلَ الجَبَلِ العَظِيْمِ".
قَرَأْتُ بِخَطِّ الإِمَامِ أَبِي العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَهُ اللهُ -: أَنَّ أَبَا القَاسِمِ بنَ مَنْدَه كَانَ مِنَ الأَصْحَابِ، وَكَانَ يَذْهَبُ إِلَى الجَهْرِ بِالبَسْمَلَةِ فِي الصَّلَاةِ. وَذَكَرَ أَيْضًا في "مَسَائِلِهِ المَارِدَانِيَّاتِ" (٣) أَنَّ طَائِفَةً مِنَ الأَصْحَابِ لَمْ يَذْهَبُوا إِلَى صِيَامِ يَوْمِ الغَيْمِ، مِنْهُم أَبُو القَاسِمِ بنُ مَنْدَه.
وَذَكَرَ أَبُو زكَرِيَّا يَحْيَى بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ بنِ مَنْدَه قَالَ: قَالَ عَمِّي الإِمَامُ - يَعْنِي أَبَا القَاسِمِ رَحِمَهُ اللهُ - عَلَامَةُ الرِّضَا إِجَابَةُ اللهِ تَبَارَك وَتَعَالَى مِنْ حَيْث دَعَا بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَعَلَامَةُ الوَرَعِ الخُرُوْجُ مِنَ الشُّبُهَاتِ بِالأَخْبَارِ وَالآيَاتِ، وَعَلَامَةُ القَنَاعَةِ السُّكُوْتُ عَلَى الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي الوُقُوْفِ عِنْدَ الشُّبْهَةِ، وَعَلَامَةُ الإِخْلَاصِ زِيَادَةُ السِّرِّ عَلَى الإِعْلَانِ فِي إِيْثَارِ قَوْلِ اللهِ تَعَالَى وَقَوْلِ رَسُوْلِهِ - صلى الله عليه وسلم -
= وَالمَشْهُوْرُ بِهِ: أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ يَحْيَى بنِ الحَكَمِ بنِ الحَزَوَّرِ الثَّقَفِيُّ الحَزَوَّرِيُّ، مَوْلَى السَّائِبِ بنِ الأقْرَعِ. . ." وَالدَّلِيْلِ أَنَّهُ هُوَ قَوْلُ الحَافِظِ: "رَوَى عَنْ لُوَيْنٍ" كَمَا هُوَ هُنَا، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.(١) الحَدِيْثُ فِي صَحِيْحِ البُخَارِي في (الزَّكاة) رقم (١٣٤٤).(٢) في (ط): "يوافيه".(٣) المَسَائِلُ المَارِدِيْنِيَّةُ للإمامِ شَيْخِ الإِسْلَامِ تَقِيِّ الدِّيْنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الحَلِيْمِ بنِ تَيْمِيَّةَ الحَرَّانِيِّ - رَحِمَهُ اللهُ - مَشْهُوْرٌ مَطْبُوْعٌ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute