للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مؤداها أن المجلد الأول من سلسلة آيا صوفيا ليس بين مجلداتها بمكتبة آيا صوفيا، بل إنه أضيف إلى سلسلة طوب قبو سراي التي فقد جزؤها الأول في وقت ما. وقد استنتجنا ذلك من نصي التملك والإهداء الموجودين على ظهر هذا المجلد كسائر مجلدات آيا صوفيا. وستعيننا هاتان الملاحظتان في ترتيب بقية المجلدات المتناثرة من هذه السلسلة. والحق أن إضافة هذا المجلد إلى سلسلة طوب قبو سراي ليس حديثًا. يدلنا على ذلك «طغراء» السلطان العثماني أحمد الثالث (١١١٥ - ١١٤٣ هـ/ ١٧٠٣ - ١٧٣٠ م) الموجودة على سائر مجلدات سلسلة طوب قبو سراي، وعلى ظهر الجزء المذكور أيضًا والذي ينتمي في الأصل إلى سلسلة آيا صوفيا. وليس بالوسع القول بدقة متى ضم هذا المجلد إلى سلسلة طوب قبو سراي، لكننا نستطيع، استنادًا إلى نص التملك عليه وعلى سائر أجزاء سلسلة آيا صوفيا، القول إنه كان ما يزال موجودًا ضمن سلسلته الأصلية حوالي العام ٨٥٠ هـ/ ١٤٤٦ - ١٤٤٧ م.

١ - سلسلة آيا صوفيا: تقع سلسلة آيا صوفيا في سبعة وعشرين جزءًا وهناك ملاحظة طويلة على ظهر الجزء الأول من السلسلة تشير إلى أن «خطبة» الكتاب قرئت على المؤلف. وإلى هذه القراءة أو السماع - فيما يبدو - تعود بعض الملاحظات على الهوامش، ولكنها ليست بخط العمري كما حسب أحمد زكي باشا (١). وبالإضافة إلى ذلك فإن ظهر المخطوطة يحتوي على تملك بخط محمد بن أحمد بن أينال العلائي الدوادار الحنفي (ولد حوالي العام ٨٣٧ هـ/ ١٤٣٣ - ١٤٣٤ م) وفي أعلى الورقة إهداء نصه: نعم الحافظ الله، نعم القادر الله فنعم القادرون ﴿إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ﴾ (٢).

وهكذا فإن نسخة آيا صوفيا تتميز بنص التملك والإهداء السالفي الذكر، والموجودين على كل أجزائها.

ويحتوي الجزء الأول من السلسلة، وهذا ما يميزه على كل الخرائط المشار إليها في النص بما في ذلك خريطة العالم. والطريف الجديد في هذه الخريطة شبكة خطوط الطول والعرض المنحنية مراعية في ذلك الشكل البيضاوي للأرض، وهو أمر لا


(١) قارن بكلام أحمد زكي باشا في مقدمته على نشرته للمجلد الأول من مسالك الأبصار، القاهرة ١٩٢٤، ١/ ١. وقد تمكنا من التعرف على خط العمري في ورقة باقية من كتاب «دمعة الباكي» فتبين لنا بالمقارنة أن الملاحظات والهوامش في الجزء الأول من المسالك بخط العمري، قارن عن ورقة «دمعة الباكي» D.S.Rice، BSOAS، ١٩٤٩ - ١٩٥١: ١٣٨٥٦ - ٨٥٧.
(٢) سورة هود: الآية ٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>