للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جزء، وذلك مسافة مائتي ميل وعشرة أميال، وهذا الإقليم يبتدئ من المشرق فيمر على بلاد يأجوج ومأجوج، ثم يمرّ على الجزر فيقطع وسط بحر طبرستان على الروم وبلاد برجان، وينتهي إلى بحر المغرب ويقع به، بلاد فرنجة وساخنس.

السابع: وسطه حيث يكون النهار ست عشرة ساعة إلى حيث يكون ست عشرة ساعة وربع ساعة، وارتفاع القطب ثمانية وأربعين جزءًا ونصفًا، وذلك مسافة مائة ميل وخمسة وثمانين ميلًا، وهذا الإقليم ينتهي من المشرق عن شمال يأجوج ومأجوج، ثم يمر على بلاد الترك على سواحل طبرستان مما يلي الشمال، ثم يمر ببلاد برجان والصقالبة وينتهي إلى بحر المغرب إلى جزائر السابينس.

وإذ انتهى الكلام في أطوال النهار بالأقاليم السبعة فلنذكر ما قيل في المعمور الخارج عنها، فأما ما وراء خط الاستواء في جزء المعمور بالنصف الشرقي المماس لخط الاستواء، فإنه يكون طول الأطول به اثنتي عشرة ساعة ونصف ساعة، وهو جزءان مقدّران بإقليم فحكمه حكم الإقليم الأول، لأنه كأنه أول لإقليم آخر ينشأ في الجنوب كما نشأت الأقاليم السبعة في الشمال، ويكون حكم الذي يليه حكم الإقليم الثاني، فيكون الأول منها وهو الذي يلي خط الاستواء لطول النهار به ثلاث عشرة ساعة، ويكون الثاني منها أطول النهار به ثلاث عشرة ساعة ونصف ساعة، ويدل على ما قلناه ما ذكره صاحب الجغرافيا في وسط العروض من عروضها؛ لأنه جعل عرض هذا الأول كالأول، وعرض الثاني الذي يلي هذا كعرض الثاني الذي يلي ذاك، وقد تقدم الكلام عليه.

وأما الجزء المقدّر بنصف إقليم وراء السابع، فيكون أطول النهار به ست عشرة ساعة ونصف ساعة والله أعلم.

وإذ فرغنا من هذا نذكر لفظ صاحب جغرافيا بنصّه، قال: وقد ذكر الأقاليم وعروض هذه الأقاليم بقدر ما يتزايد النهار الأطول في الصيف بنصف ساعة، وعلى هذا الوضع تكون ساعات وسط الإقليم الرابع الذي هو وسط هذه الأقاليم عند غايتها في الزيادة أربع عشرة ساعة ونصفًا، وإذا تناقصت عن هذه الساعات على الترتيب المذكور، كان غاية طول نهار وسط الإقليم الأول اثنتي عشرة ساعة، وإذا ضوعفت كانت زيادة النهار الأطول في وسط الاقليم السابع ست عشرة ساعة، ثم قال وقد ذكر آخر الشمال: وههنا يكون النهار أربعًا وعشرين ساعة لا ليل فيه، ويكون الليل أربعًا وعشرين ساعة لا نهار فيه، وذلك إذا كانت الشمس في الجدي أو في السرطان، انتهى كلامه في هذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>