الله تعالى - قد ذكر ذلك في كتابه المسمى «بتقويم البلدان».
قال (١): واعلم أنَّ ثمَّ بلادًا كثيرةً ليست من الأقاليم السبعة؛ وهي البلاد التي وراء الإقليم الأول من الجهة الجنوبية، وكذلك البلاد التي خلف آخر الإقليم السابع من جهة الشمال وإلى نهاية العمارة في الشمال.
وقد ذكر في جداول هذا الكتاب مما وقع من وراء خط الاستواء في الجنوب مما هو بالبحر الشرقي بالهند والصين (٢): جزائر الرانج، وجزيرة سرنديب، وجزيرة لامري، وجزيرة كلة، وجزيرة المعراج - وهي مربعة - وجزيرة مسلة، وجزيرة سقطرة وجمكوب، وجبال قامرون.
ومما وقع من وراء الأقليم السابع في الشمال صوداق، وجزيرة برطانية، وقد رسم لكل واحد عرضًا لم يبلغ به ما يوصيه مكانه من لوح الرسم، وقد ذكر سعة الأقاليم على نحو ما ذكرناه في أول هذا الفصل.
ثم قال:«وقد رأينا غالب واضعي الكتب المؤلفة في الأطوال والعروض من الزيجات وغيرها لا يحافظون فيها على إثبات الأماكن في مواضعها من الإقليم بل يثبتون بعض أماكن الإقليم في الإقليم الآخر. ومن تأمل ذلك وكشفه تحقق صحة ما ذكرناه». انتهى كلامه.
وقد ذكر شارح رسالة حي بن يقظان (٣) ما يؤيد ما ذكرنا من عمران ما وراء خط
= واللاتينية وقسم منه إلى الإنكليزية. وله «تقويم البلدان - ط» في مجلدين، ترجمه إلى الفرنسية المستشرق رينو Reinaud، و «تاريخ الدول الخوارزمية - ط» و «نوادر العلم» مجلدان، و «الكناش خ في النحو والصرف، و «الموازين» وغير ذلك. ولد ونشأ في دمشق، ورحل إلى مصر فاتصل بالملك الناصر (من دولة المماليك) فأحبه الناصر وأقامه سلطانًا مستقلًا في حماة» ليس لأحد أن ينازعه السلطة، وأركبه بشعار الملك، فانصرف إلى حماة، فقرب العلماء ورتب لبعضهم المرتبات، وحسنت سيرته، واستمر إلى أن توفي بها سنة ٧٣٢ هـ/ ١٣٣١ م. ترجمته في: الدرر الكامنة ١/ ٣٧١ والبداية والنهاية ٤/ ١٥٨ وفوات الوفيات ١/ ١٦ وروض المناظر، في حوادث سنة ٧٣٢ وآداب اللغة ٣/ ١٨٧ والفهرس التمهيدي ٢٥٣ والنجوم الزاهرة ٩/ ٢٩٢ وطبقات السبكي ٦/ ٨٤ وفي دائرة المعارف الإسلامية ١/ ٣٨٦ أن المطبوع من كتاب «تقويم البلدان» لأبي الفداء، أجزاء متفرقة. وفي جغرافية ملطيرون ١/ ١٤٤ الكلام على ترجمات «تقويم البلدان» وطبعاته القديمة، الأعلام ١/ ٣١٩. (١) انظر: تقويم البلدان ١٠. (٢) انظر: تقويم البلدان ٣٦٦، ٣٧٤ - ٣٧٥. (٣) ابن الطفيل: محمد بن عبد الملك بن محمد بن محمد بن طفيل القيسي الأندلسي، أبو بكر: =